اتهامات لمسلحين بنهب مصانع جنوب الخرطوم

الخرطوم- النصر نيوز
كشف اتحاد الغرف الصناعية السوداني عن استمرار عمليات نهب واسعة للمصانع في المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم، متهماً قوى مسلحة – لم يسمّها – بالضلوع في تلك الانتهاكات.
وقال الأمين العام للاتحاد، عباس علي السيد طبقا لـ”سودان تربيون”، إن المصانع الواقعة في المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم ما تزال تتعرض لعمليات نهب مسلح في وضح النهار، مشيراً إلى أن منفذين يحملون علامات عسكرية على أكتافهم يقومون بشحن المنهوبات بكامل عتادهم من داخل المصانع
وأوضح أن القطاع الصناعي يُعد أكبر القطاعات تضرراً من حرب الخامس عشر من أبريل، إذ تأثرت كافة مقوماته، خاصة الصناعات التي كانت قائمة في الخرطوم والمناطق المجاورة للأحزمة العشوائية حول العاصمة.
وأضاف أن المنطقة الصناعية جنوب الخرطوم، المحاذية لمنطقة مايو جنوب الحزام، تُعد الأكثر تضرراً، مبيناً أنها كانت مخططة لتكون أكبر منطقة للصناعات الثقيلة، حيث تضم مصانع للحديد وصهر الحديد إلى جانب صناعات إلكترونية وتجميع إلكتروني، مشيرًا إلى أن المنطقة يتراوح بين 10 إلى 15 عاماً، وأنها أُنشئت وفق معايير حديثة
وكشف عن نهب نحو 450 مصنعاً في تلك المنطقة بنسبة 100%، موضحاً أن عمليات النهب شملت المواد الخام، المنتجات الصناعية، الأثاثات، وقود المصانع (الفيرنس)، العربات، الأموال الموجودة في الخزن، الماكينات والمعدات.
وأضاف أن الاعتداءات طالت حتى الجملونات والهياكل الحديدية والزنك والطوب البلك المشيد به المصانع، وصولاً إلى تكسير الأعمدة الخرسانية لاستخراج الحديد منها، ما حوّل المصانع إلى أراضٍ خالية.
وأبدى الأمين العام لاتحاد الغرف الصناعية استغرابه من عدم زيارة المسؤولين لتلك المنطقة للوقوف على حجم الدمار، مشيراً إلى غياب رئيس الوزراء ووزير الصناعة عن تفقدها أو عكس ما جرى فيها للرأي العام
وطالب السيد السلطات بتحمل مسؤولياتها في حماية ما تبقى من المنشآت الصناعية ووضع خطة عاجلة لإعادة الإعمار، باعتبار أن استعادة الإنتاج تمثل مدخلاً أساسياً لتعافي الاقتصاد وعودة الاستقرار.
كما قال إن نهب مكونات الشبكة الكهربائية في الخرطوم وبحري ، لا سيما المحولات والموتورات والكابلات بغرض استخراج النحاس، يُعد “أكبر جريمة اقتصادية” أُرتكبت عقب الحرب، مشيراً إلى أن هذه الممارسات عطّلت بصورة مباشرة عودة التيار الكهربائي وأعاقت استئناف النشاطين الصناعي والإنتاجي
وأوضح أنه خاطب قبل أكثر من عام الأجهزة المختصة، بما فيها الأمن الاقتصادي، مطالباً بفتح تحقيق شامل وإصدار بيان رسمي يوضح للرأي العام ملابسات نهب مكونات الكهرباء والجهات التي تقف وراءه، لكنه قال إن تحقيقاً معلناً لم يُفتح حتى الآن.
وأضاف أن تداعيات نهب المحولات والكابلات طالت جميع المواطنين، سواء في منازلهم أو متاجرهم أو مركباتهم، مبيناً أن “أكبر مكوّن لإعادة الحياة إلى الخرطوم هو إعادة الكهرباء، وأساس ذلك توفير المحولات”.
وأكد أن المرحلة تتطلب “تحولاً في عقلية إدارة الاقتصاد” يضع الإنتاج في مقدمة الأولويات، باعتباره الركيزة الأساسية لتعافي البلاد وتسريع عودة السكان واستقرار الأوضاع الاقتصادية.













































