البرهان يكشف عن أولوية المرحلة ويؤكد تورط أطراف خارجية بالحرب

متابعات- النصر نيوز
قال رئيس مجلس السيادة قائد الجيش الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان، إن السودان يواجه اختبارًا يمس سيادة الدولة، مشيرًا إلى أن الأزمة الراهنة لا يمكن قراءتها باعتبارها مجرد مواجهة بين تشكيلين مسلحين.
وأكد البرهان في مقال نشر في مجلة “ألماناك دبلوماتيك” التركية، الأحد 25 يناير 2026، أن الأولوية تتمثل في صون وحدة الأراضي السودانية وضمان استمرارية الدولة، مبينًا أن إرادة الشعب السوداني يجب أن تعلو على أي “منطق ميليشياوي” أو شبكات النفوذ المرتبطة بالمصالح الشخصية أو الارتباطات الخارجية. وفق تعبيره.
وأضاف أن القوات المسلحة السودانية تقع على عاتقها مسؤولية تاريخية ودستورية تتمثل في منع فرض وقائع قسرية قد تدفع البلاد نحو التفكك، وفي استعادة الحد الأدنى من البيئة الأمنية التي تتيح انتقالًا مدنيًا ممكنًا.
وفيما يتعلق بإحلال السلام في البلاد، قال البرهان إن الدعوات إلى وقف إطلاق النار وإطلاق مسارات التفاوض في السودان تُعد ضرورية، مشيرًا إلى أن طاولة التفاوض لا تكتسب معناها إلا إذا استندت إلى مبادئ واضحة.
وجدد البرهان شروط الحكومة السودانية في وقف إطلاق النار، بالانسحاب من المناطق المحتلة، وإخراج الأسلحة الثقيلة من معادلة الصراع، وإنهاء أي مركز قوى منفصل يعمل خارج سلسلة القيادة الرسمية للدولة.
وعن التدخلات الخارجية والحسابات الإقليمية، قال البرهان إن موقف السودان واضح: “السودان للسودانيين، ولا ينبغي أن تُصاغ أي تسوية على أساس معادلات مفروضة من الخارج، بل عبر حوار سوداني-سوداني ينطلق من الأولويات الوطنية”.
وأكد تورط بعض الأطراف الخارجية في دعم قوات الدعم السريع على مستويات مختلفة، استنادًا إلى الوقائع الميدانية والمعطيات المتوفرة لديهم.
وعن الكارثة الإنسانية، قال البرهان إن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر لهذه الحرب، مشيرًا إلى أن البيانات الدولية تشير إلى أن أعداد النازحين قسرًا منذ اندلاع النزاع بلغت عشرات الملايين.
وأكد البرهان أن العلاقات بين تركيا والسودان علاقات تاريخية ومتجذرة في روح الأخوة. وقال إن حرص تركيا على إبقاء قضية السودان على الأجندة الدولية، وإظهارها التضامن مع الشعب السوداني.
وأضاف: المرحلة المقبلة لا تتعلق فقط بوقف القتال، بل تمثل مرحلة إعادة إعمار السودان. وستشمل هذه العملية نطاقًا واسعًا من القطاعات: من البنية التحتية والطاقة، إلى الزراعة والموانئ، ومن الصحة والتعدين إلى التعليم.
وتابع: “لهذا ندرس اتخاذ خطوات تسهيلية، مثل تحسين نظام التأشيرات لرجال الأعمال، بما يفتح المجال أمام الاستثمار والتجارة”.
وختم البرهان مقاله بالقول إن هدف السودان واضح: إعادة ترسيخ سلطة الدولة الشرعية، وضمان حماية المدنيين، والانطلاق نحو عملية سياسية جامعة على أساس أمني راسخ













































