وزير الشؤون الدينية والأوقاف يؤكد ببورتسودان: لا تمييز بين الأديان وحماية دور العبادة واجب وطني
بورتسودان – النصر نيوز

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الأستاذ بشير هارون عبد الكريم، أن حماية دور العبادة وصون قدسيتها تمثل واجبًا دينيًا وأخلاقيًا ووطنيًا لا يقبل المساومة، مشددًا على أن أي اعتداء عليها يُعد سلوكًا مرفوضًا ويتنافى مع قيم السلام والتعايش التي عُرف بها المجتمع السوداني عبر تاريخه.
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في الزيارة الرسمية التي قام بها نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار، وعضو مجلس السيادة الدكتورة سلمى عبد الجبار، ورئيس مجلس الكنائس بالسودان القس عز الدين الطيب، لعدد من الكنائس بمدينة بورتسودان، لتقديم التهاني للطوائف المسيحية بمناسبة أعياد الميلاد المجيد.
وأكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن الدولة السودانية ماضية في ترسيخ مبادئ التسامح الديني والتعايش السلمي، وأنه لا مكان لأي شكل من أشكال التمييز بين المواطنين على أساس ديني، موضحًا أن الحقوق والواجبات مكفولة للجميع دون استثناء، في إطار المواطنة المتساوية وسيادة القانون.
ودعا الوزير إلى نبذ التعصب الديني وخطاب الكراهية، والعمل على نشر ثقافة السلام والاحترام المتبادل، مشيرًا إلى أن التنوع الديني والثقافي في السودان يمثل مصدر قوة ووحدة لا مدعاة للفرقة أو الصراع، معربًا عن أمله في أن يعم الأمن والاستقرار السودان والمنطقة والعالم أجمع.
من جانبه، دعا رئيس مجلس الكنائس بالسودان، القس عز الدين الطيب، إلى توحيد الصف الوطني وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الآخر، مؤكدًا أن مشاركة قيادات الدولة في الأعياد الدينية تعكس احترام التعدد وتعزز قيم التعايش المشترك.
كما أكدت عضو مجلس السيادة، الدكتورة سلمى عبد الجبار، أن أعياد الميلاد المجيد تمثل مناسبة مهمة لترسيخ قيم التسامح ونبذ التطرف، مشددة على أن الوحدة والتكافل يمثلان صمام أمان للبلاد في ظل التحديات الراهنة.
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار أن الدعاء والتكاتف المجتمعي يمثلان ركيزة أساسية لحفظ السودان وتعزيز السلم الاجتماعي، مدينًا الكتابات المسيئة التي ظهرت على جدران بعض الكنائس، واصفًا إياها بتصرفات معزولة لا تمثل أخلاق السودانيين ولا سماحة الأديان، مشددًا على أن ما تتعرض له البلاد من تهديدات مليشياوية يستوجب التماسك والوحدة الوطنية.
ويأتي هذا الحراك الرسمي في إطار تأكيد التزام الدولة بحماية النسيج الاجتماعي السوداني، وتعزيز قيم السلام والتعايش، وإرسال رسالة واضحة بأن السودان، رغم التحديات، سيظل وطنًا للتسامح والتنوع والوحدة.













































