وزير الشؤون الدينية يتفقد الكنائس ببورتسودان ويؤكد حرص الدولة على حماية دور العبادة وترسيخ التعايش
بورتسودان – النصر نيوز

قام الأستاذ بشير هارون عبد الكريم، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، برفقة ممثل الكنائس بالسودان القس عز الدين الطيب ووفد رفيع من قيادات الوزارة، بزيارة تفقدية لعدد من الكنائس بمدينة بورتسودان، وذلك في أعقاب حادثة كتابة شخص مجهول لآيات قرآنية ورسومات على جدران عدة كنائس، في سلوك أثار القلق وسط الطوائف الدينية ورواد دور العبادة.
وشملت الزيارة الكنيسة الإنجيلية المشيخية، والكنيسة الكاثوليكية، والكنيسة الأرثوذكسية، والكنيسة الأسقفية السودانية – السوق، وكنيسة المسيح السودانية، والكنيسة الأسقفية – فليب، والتي وُصفت بأنها فردية ولا تعبر عن قيم المجتمع السوداني الداعية لاحترام المقدسات وصون التعايش.
وأكد الوزير خلال لقائه بالقساوسة والمسؤولين في الكنائس المتضررة أن الدولة ستمضي في ملاحقة المعتدي وتقديمه للعدالة، مشيراً إلى أن الوزارة والجهات الأمنية تتابع القضية باهتمام بالغ. وشدد على أن ما حدث يمثل تجاوزاً خطيراً على دور العبادة، وهو أمر مرفوض تماماً ولا يمت لقيم التسامح السوداني بصلة.
وأشاد الوزير بمكانة الكنائس التاريخية في السودان، مبيناً أن لها أدواراً راسخة في مجالات التعليم والصحة وخدمة المجتمع، وأن وجودها جزء أصيل من تاريخ البلاد وتنوعها الروحي والثقافي. وأضاف أن الدولة تنظر إلى الكنائس والمساجد باعتبارها منارات للسلام، وتعمل على حماية قدسيتها دون تمييز.
من جهته، عبّر القس عز الدين الطيب عن تقديره لهذه الزيارة التي اعتبرها رسالة طمأنة قوية للمسيحيين في بورتسودان وفي البلاد كافة، مؤكداً أن هذه الحادثة محاولة معزولة لبث الفتنة وأن الشعب السوداني أقوى من مثل هذه الممارسات، خاصة في هذه الظروف التي تتطلب وحدة الصف وتعزيز التماسك المجتمعي.
كما أبدى ممثلو الكنائس ارتياحهم لهذه الخطوة التي عكست اهتمام الدولة بحماية دور العبادة، مؤكدين تعاونهم مع الجهات المختصة للوصول إلى الجاني، ومشددين على أن هذه التصرفات لن تزيد أبناء السودان إلا قوة وتمسكاً بقيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي.
وبرز خلال الزيارة اتفاق كامل بين جميع الأطراف على رفض أي اعتداء يستهدف دور العبادة، والتأكيد بأن السودان بتاريخ تعدديته وقيمه الراسخة أكبر من أن تهزه تصرفات فردية، فيما يظل النسيج الاجتماعي متماسكاً وقادراً على تجاوز محاولات زرع الفتنة.













































