وفيات غامضة لمئات المعتقلين في سجون المليشيا بدارفور

متابعات: النصر نيوز
على مدى أشهر، انتظرت أسرة الهادي آدم لحظة خروجه من سجن دقريس الشهير، بعد إعلان قوات الدعم السريع عزمها إطلاق سراح دفعة كبيرة من المعتقلين. لكن سرعان ما تحولت آمالهم إلى صدمة عميقة، عندما تلقوا خبر وفاته من زملائه المفرج عنهم.
يقول احد زملاءه طبقا (دارفور٢٤) إن الهادي كان احد عناصر الشرطة الأمنية بولاية شرق دارفور، أعتقل في أغسطس 2023 ضمن حملة اعتقالات واسعة شنتها مليشيا الدعم السريع. ووفقاً للشهادات، توفى الهادي في السجن نتيجة مضاعفات مرض السكري، دون أن يتلقى الرعاية الصحية اللازمة.
قصة الهادي ليست الوحيدة. أسرة آدم التجاني، الذي كان يعمل بالأمن الاقتصادي في مدينة نيالا، صُدمت بخبر وفاته أيضاً. وأسرة شرطي المرور أحمد حامد تفاجأت بوفاته عند ذهابهم لاستقباله ضمن المفرج عنهم.
في ديسمبر 2025، وجه قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو بتكوين لجنة لمراجعة وتصنيف المعتقلين بسجن دقريس. أفرجت اللجنة عن 260 معتقلًا، وهي اول مرة لكن الأوضاع الإنسانية والصحية داخل السجن لا تزال بالغة الخطورة وتخفي الكثير
ولم تمر ساعات على إطلاق سراح هؤولاء المعتقلين حتى أزيح الستار عن مئات حالات الوفاة الغامضة لمعتقلين داخل السجن بدأ تتكشف كل يوم لم تكشف عنها مليشيا الدعم السريع أو حتى تصدر تقارير طبية عن أسبابها
المنظمات الحقوقية تشير إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز آلاف المدنيين والعسكريين في سجن دقريس، يتجاوز عددهم السعة الاستيعابية للسجن بعشرات المرات، وسط الظروف الإنسانية والصحية تسببت في وفاة المئات منهم، دون أن يعلم ذويهم كيف حدثت وفاتهم.
وكشف أحد المفرج ل(دارفور٢٤) عنهم أن معظم المعتقلين الذين يعانون من مرض السكري على وجه الخصوص قد ماتوا بسبب عدم حصولهم على الغذاء الكافي أو الوصول الى الرعاية الصحية لافتاً أن انهم لايعلمون شيئاً عما يحدث خارج السجن ولايعلم ذويهم مايجري لهم لجهة أنهم يتمنون الموت “بحسب تعبيره”
وأضاف أن السجن يشهد عمليات دخول جديد باستمرار خاصة من كردفان ودارفور بينهم طلاب شهادة ثانوية كانوا في طريقهم إلى ولايات نهر النيل والنيل الأبيض بغرض الجلوس للامتحانات.
سجن دقريس، الذي جرى تأسيسه عام 2015، حولته قوات الدعم السريع إلى معتقل رئيسي، ونقلت إليه آلاف المعتقلين من مختلف الولايات












































