وزير العدل: مبادرات السلام لم تقدم رؤية لمصير الدعم السريع وسلاحها

متابعات- النصر نيوز
انتقد وزير العدل، عبدالله درف، مبادرات السلام المطروحة بشأن السودان، معتبرًا أنها “لم تقدّم رؤية واضحة حول مصير قوات الدعم السريع وسلاحها”، وهو ما يراه شرطًا أساسيًا لتحقيق سلام مستدام في البلاد.
وقال درف إن السلام “ينبغي أن يكون مستدامًا وليس عملية تكتيكية”، مشيرًا إلى أن غياب المعالجات الجذرية لطبيعة الصراع وبنية قوات الدعم السريع يعقّد جهود إنهاء الحرب الدائرة منذ أكثر من عامين ونصف العام.
وشدد الوزير على أن “ما يدور في السودان ليس صراعًا داخليًا كما يشار إليه في كثير من السرديات؛ فهذه ميليشيا حاولت السيطرة على السلطة بقوة السلاح”، مضيفًا أن مليشيا الدعم السريع “ارتكبت جرائم وفظائع، ويتم دعمها وإمدادها بالسلاح بشكل واضح للجميع”.
وتتمسك الحكومة السودانية بخارطة طريق للسلام تتضمن خروج قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية، وتجميعها في معسكرات خارج المناطق السكنية عقب تسليم سلاحها للجيش السوداني. في المقابل، ترفض قوات الدعم السريع هذه الخارطة، متمسكة بالمناطق التي تسيطر عليها، ومطالبة بإصلاحات شاملة في الجيش والدولة، تشمل إبعاد من تصفهم بـ”فلول نظام البشير” ومنسوبي جماعة الإخوان المسلمين.
وأضاف وزير العدل أن المجتمع الدولي “لم يتخذ أي خطوات لوقف جرائم ميليشيا الدعم السريع”، مؤكدًا أن السودان “يواجه عدوانًا مكتمل الأركان بمشاركة قوى إقليمية”، دون تسمية تلك الجهات.
وأوضح درف أن “الصمت تجاه هذه الجرائم، والدول الداعمة لهذه الميليشيا، كان سببًا رئيسيًا في استمرار المعاناة والجرائم”، داعيًا إلى موقف دولي أكثر صرامة تجاه الجهات المتورطة في تأجيج الصراع.
وتتّهم الحكومة السودانية دولة الإمارات العربية المتحدة بتقديم الدعم لقوات الدعم السريع وتزويدها بالسلاح عبر دول من بينها الصومال وتشاد وأوغندا، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي، مؤكدة أنها تعمل من أجل إنهاء النزاع وتحقيق السلام في السودان.
وتأتي تصريحات وزير العدل السوداني في ظل تصاعد العنف في عدة ولايات سودانية، وسط اتهامات متكررة لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، بالتزامن مع استمرار الوساطات الإقليمية والدولية الرامية لوقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد.













































