التهامي يقود تحولاً تاريخياً في التعليم السوداني… مذكرة شراكة استراتيجية مع تركيا لإعادة بناء المناهج وتطوير التعليم الفني
بورتسودان

في خطوة تعكس رؤية وطنية جريئة لإصلاح التعليم ووضعه في مسار إقليمي متقدم، التقى وزير التعليم والتربية الوطنية د. التهامي الزين حجر بسفير جمهورية تركيا في السودان، فاتح يلدز، بمدينة بورتسودان، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم العام وتطوير النظم التربوية وفق المعايير الدولية.
وأكد الوزير التهامي خلال اللقاء عمق العلاقات السودانية التركية، مشيداً بالدور المتنامي لتركيا في دعم التعليم بالسودان، ومؤمناً بأن الشراكة الجديدة ستكون رافعة حقيقية لإحداث نقلة نوعية في التعليم الفني والمهني.

واتفق الطرفان على توقيع مذكرة تفاهم تمتد من 2025 وحتى 2027، ترتكز على تبادل الخبرات وبناء برامج مشتركة لتطوير التعليم الفني، وتفعيل التقنيات الحديثة في التعليم الإلكتروني، بجانب تدريب وتأهيل معلمي التعليم الفني في المؤسسات التركية لنيل الدبلوم والبكالوريوس، بما يضمن الاستفادة المباشرة من الخبرة التركية في إعداد المناهج الحرفية.
وتتضمن المذكرة أيضاً خطوة محورية تتعلق بمراجعة تاريخ فترة الحكم العثماني في السودان وإعادة تصحيح المفاهيم التاريخية السلبية الواردة في بعض الكتب المدرسية، بما يحقق دقة التوثيق ويرسخ للموضوعية العلمية في المناهج.
وبحث اللقاء كذلك تطوير المركز القومي للمناهج والبحث التربوي ليتوافق مع أحدث التقنيات التعليمية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجال التحول الرقمي، وتكثيف الزيارات المشتركة للاطلاع على التجارب التركية في التعليم الإلكتروني، إضافة إلى تقديم الدعم لتعزيز مشاريع التقنية التعليمية، ومنها مشروع الفانج.
وتُعد هذه الخطوة واحدة من أقوى مبادرات وزير التعليم والتربية الوطنية خلال الفترة الأخيرة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكات الذكية التي ستسهم في بناء نظام تعليمي أكثر حداثة وكفاءة، يعيد وضع السودان في المسار الصحيح على خارطة التعليم الإقليمي والدولي.













































