غير مصنف

(10) جنسيات في خضم المعارك.. مرتزقة من خلف البحار يغذّون حرب السودان

وكالات-النصر نيوز

جذبت حرب السودان الدائرة منذ منتصف أبريل 2023 جنود وفنيين من جنسيات متعددة من نحو 10 دول شاركوا مليشياة الدعم السريع المعارك على المستويين الميداني والفني.

ومنذ اندلاع الحرب تحدثت تقارير عن مشاركة مرتزقة من دول الجوار في الحرب الدائرة في السودان، لكن مع تطورات الحرب كان المرتزقة يتدفقون من خلف البحار من قارات بعيدة، وهو ما يوضح حجم الأموال المتدفقة للنفخ في أوار الحرب.

وكان لافتا عرض الجيش لمجموعات أسرى من تشاد وجنوب السودان بعد استعادته لأم درمان القديمة ومقر التلفزيون والإذاعة في مارس 2024.

لكن ولاحقا طالت الاتهامات الجيش باستخدام مرتزقة من قوات التقراي الإثيوبية، بدأت في الظهور عند سيطرة الجيش على ولايتي سنار والجزيرة.

كولومبيون في الفاشر

شجعت الأموال المتدفقة على مليشيا الدعم السريع مرتزقة كولمبيون لعبور المحيط وتسجيل حضور في معارك الفاشر، حيث ظهروا بهيئاتهم ولغتهم الأ‘سبانية في العديد من المقاطع المصورة.

ووفقا لمصدر مطلع تحدث لسودان تربيون، فإن المرتزقة الكولمبيين يتمركزون بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، في كل من أحياء المطار والرياض ومعسكرات دوماية وشديدة فضلاً عن منطقة كشلنقو.

وأفاد المصدر بأن المرتزقة يتواجدون كذلك في مبنى جرى تشييده مؤخراً بالقُرب من مطار نيالا الدولي ضمن إصلاحات هيكلية قامت بها قوات الدّعم السريع لتشغيل المطار الذي يستخدم في تهريب الذهب والماشية والصمغ العربي بجانب ايصال العتاد العسكري.

ويقول المصدر، إن المرتزقة هم عبارة عن فنيين كولمبيين يشرفون على تشغيل الأسلحة الثقيلة كالهاونات وراجمة الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والمسيّرات الاستراتيجية.

وكشف أن مليشيا الدّعم السريع فتحت معسكرات تدريب لعناصرها حيث يجري تدريبهم على تشغيل المسيرات والدفاع الجوي في مجمع موسية للتابع لجامعة نيالا وهو ضمن مواقع أخرى حولتها قوات الدعم السريع لقواعد عسكرية، ويشرف على عمليات التدريب مجموعات من المرتزقة الكولمبيين.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو أظهرت مرتزقة كولمبيين امام مسجد الفاشر الكبير وهم يقاتلون ضمن الدعم السريع.

وحسب عضو في غرفة القيادة والسيطرة التابعة للقوة المشتركة تحدث لسودان تربيون، فإن المرتزقة الكولمبيين جرى نقلهم للفاشر خلال شهر مايو الماضي، وفقاً لتقارير استخباراتية حيث يتواجدون بكميات كبيرة في مخيّم زمزم جنوب غرب الفاشر وتحديداً يقيمون داخل المستشفى الميداني لمنظمة أطباء بلا حدود.

كما أن لهم تمركز في مناطق شقرة وقولو حيث يتولون تشغيل المدافع الثقيلة التي تقصف قيادة الفرقة السادسة مشاة ومقر بعثة يوناميد سابقاً والذي يستغل حاليا كمعسكر للقوات المشتركة التابعة للحركات.

وقدّر عضو غرفة القيادة والسيطرة عدد المرتزقة الكولمبيين الذين ينشطون في شمال دارفور، بنحو 75 عنصرا.

ويضيف المصدر أن المرتزقة الكولمبيين يتواجدون كذلك في منطقة “جقوجقو” أقصى شرق الفاشر حيث يشرفون على تشغيل نظام دفاع جوي نصبته قوات الدعم السريع في هذه المنطقة في مايو الماضي.

ويشير إلى أن المرتزقة الكولمبيين يتواجدون كذلك في معسكر جديد السيل شرق الفاشر وهو معسكر قتالي يتبع لقيادة الفرقة السادسة مشاة سقط في يد الدعم السريع منذ الشهر الأول من الحرب

مرتزقة الجوار

بعد الأشهر الستة الأولى بدأ مقاتلون مرتزقة في الظهور مع مليشيا الدعم في عدة مناطق سيطر عليها المليشيا في ولاية الخرطوم.

وفي أواخر العام 2023 أبلغ سكان بحي المزاد في الخرطوم بحري بوجود مقاتلين من قبيلة النوير في جنوب السودان يقاتلون مع قوات الدعم السريع ويتولون المدفعية الثقيلة التي كانت تستهدف مواقع الجيش حينها في شمال أم درمان.

كما أفاد سكان بضاحية أم بدة غربي أم درمان بأن مقاتلون ليبيون يعملون جنبا إلى جنب مع مليشيا الدعم السريع.

ويقول مصدر عسكري لسودان تربيون إن المرتزقة الجنوب سودانيين شاركوا في كل معارك الخرطوم بجانب الدعم السريع، واستفادت الأخيرة من قدراتهم في سلاح المدفعية.

وعندما بدأ الجيش عملياته لاستعادة السيطرة على ولايتي سنار والجزيرة في أواخر العام 2024، ظهر المرتزقة التقراي إلى جانب الجيش لأول مرة في ولاية سنار.

ورصد مصدر في القوة المشتركة التابعة للحركات شارك في عمليات الدندر بولاية سنار، انتشار التقراي في الدندر مشاركين في العمليات قبل أن ينتقلوا للمشاركة في عمليات ولاية الجزيرة.

ونقل شاهد عيان انتشار جنود التقراي في مدينة ود مدني بازيائهم العسكرية وأسلحتهم يتجولون في المدينة متسوقين ثم يعودا إلى معسكرهم شمالي المدينة، كما رصد شاهد العيان تمركزهم حول كلية أبو حراز شرقي ود مدني.

وبعد دخول الجيش السوداني منطقة جبل مويه بولاية سنار في الشهر نفسه، نشر حميدتي مقطع مصور لجنوده يؤكد أن الغارات الجوية المصرية ساهمت في هزيمة قواته وانسحابها من المنطقة الاستراتيجية.

لكن ضابط في القوات المسلحة السودانية نفى في حديث لسودان تربيون “مشاركة الجيش المصري في القتال ضد مليشيا الدعم السريع”.

وقال في رد مقتضب: “الجيش السوداني قادر على حسم تمرد قوات الدعم السريع ولسنا في حاجة لمساعدة من أحد”.

ورأى أن اتهامات حميدتي تفتقر للمصداقية والدقة، لافتا الى أن حميدتي على علم بالقدرات الجوية للجيش السوداني – حسب تعبيره -.

وأثار نائب قائد الجيش، شمس الدين كباشي، جدلاً بعد زيارته لجبل مويه، حيث أدلى بتصريحات من بينها أن الجيش دخل المنطقة بالقوة، مضيفا بلهجة مصرية: “نحن مبسوطين أوي أوي”.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى