الهجرة الدولية: أكثر العائدين للسودان إلى الخرطوم والجزيرة

الخرطوم – النصر نيوز
حذّرت المنظمة الدولية للهجرة، من عدم استدامة استقرار 4 ملايين شخص عادوا إلى ديارهم، في حال عدم إعادة بناء البنية التحتية وإنعاش سبل كسب العيش.
وعاد قرابة 4 ملايين سوداني إلى ديارهم من أصل 11.5 مليون شخص فرّوا من منازلهم بعد اندلاع النزاع قبل ثلاث سنوات، حيث ارتبطت العودة باستعادة الجيش سيطرته على ولايات سنار والجزيرة والخرطوم.
وقالت المنظمة، في بيان، إن “الكثير من قرابة 4 ملايين شخص عادوا طوعًا يأملون في إعادة بناء حياتهم. لكن دون استثمارات عاجلة لإعادة الخدمات الأساسية، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإنعاش سبل كسب العيش، فإن هذه العودة قد تصبح غير مستدامة”.
وأشارت إلى أن العودة تركزت بصورة كبيرة في الخرطوم والجزيرة، بسبب تحسن الوضع الأمني، والضغوط الاقتصادية، ولمّ شمل الأسر، ومحدودية الخدمات في مواقع النزوح، إضافة إلى التحديات المتزايدة التي يواجهها السودانيون في الدول المجاورة.
وذكرت أن تزايد أعداد العائدين إلى الخرطوم يفرض ضغوطًا إضافية على البنية التحتية الحضرية التي تضررت بالفعل جراء القتال، حيث لا تزال أنظمة المياه، وشبكات الكهرباء، والمرافق الصحية، والمساكن، متأثرة بشكل كبير، ما يعقّد جهود استعادة الخدمات الأساسية.
وقال البيان إن هذه التحديات تؤثر على العائدين والنازحين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء، حيث يضغط تنقل السكان بين مناطق النزوح والعبور والعودة على الخدمات وسبل العيش والتماسك الاجتماعي.
وعاد 1.8 مليون شخص إلى الخرطوم و1.1 مليون إلى الجزيرة.
وأوضح البيان أن تواصل أنماط النزوح والعودة التلقائية المتغيرة يعيد تشكيل المجتمعات، مع فرض ضغوط على أنظمة تعاني أصلًا من الضعف.
وأشار إلى أن ولايات شرق وشمال السودان أصبحت مناطق استقبال حيوية، حيث استضافت نازحين داخليًا ومهاجرين، فيما يؤدي تدفق السكان النازحين إلى ضغط مستمر على الخدمات والموارد في المجتمعات المستضيفة.
وقالت نائبة المدير العام للإدارة والإصلاح في المنظمة، سونغ آه لي، خلال زيارتها إلى السودان، إن “بالنسبة لكثير من الناس، يفترض أن تمثل العودة إلى الوطن بداية التعافي، لكن في كثير من الأحيان تعني مواجهة خدمات مدمرة، ومنازل متضررة، وحالة جديدة من عدم اليقين”.
وأضافت: “يحتاج الناس إلى الوصول إلى الخدمات الأساسية، وسكن آمن، ووسائل لاستعادة سبل عيشهم. ومن دون هذا الدعم، تصبح العودة الآمنة والكريمة أكثر صعوبة في الاستمرار”.
وأفادت بأن المنظمة الدولية للهجرة تعمل على مساعدة المجتمعات في الانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى التعافي والاستقرار والسلام طويل الأمد












































