بين المشاركة والرفض.. انقسام داخل الكتلة الديمقراطية حول المشاركة في اجتماعات أديس أبابا

متابعات- النصر نيوز
انقسمت الكتلة الديمقراطية حول المشاركة في الاجتماعات الاستكشافية التي دعت إليها الآلية الخماسية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، والمقرر انعقادها غداً الأربعاء، حيث أعلنت مجموعة تضم 14 تنظيماً اعتذارها عن المشاركة، فيما تمسكت مجموعة أخرى تضم خمسة تنظيمات بقرار المشاركة وأكدت أن وفدها الموجود في أديس أبابا هو الممثل الرسمي للكتلة.
وأعلنت المجموعة الأولى، برئاسة جعفر الصادق الميرغني وعضوية عدد من القوى السياسية والحركات المسلحة، اعتذارها عن المشاركة في الاجتماعات المزمع عقدها خلال الفترة من 3 إلى 4 يونيو الجاري، مؤكدة دعمها لأي جهود إقليمية أو دولية تسهم في إنهاء الحرب وتحقيق سلام عادل ومستدام في السودان.
وأوضحت المجموعة المكونة من 11 حزبا، التي ضمت ضمن الموقعين على بيان الاعتذار كلاً من الدكتور جبريل إبراهيم، والناظر محمد الأمين ترك، وعبد الله يحيى، وصلاح الدين آدم تور، والتوم هجو، ومصطفى تمبور، وموسى هلال، وعلي شاكوش، وميرغني موسى، وحسن هلال، ونبيل أديب، وعبد الرحمن الصادق المهدي، وسالي ذكي، أن قرار المقاطعة جاء بسبب ما وصفته بغياب التوافق المسبق حول الترتيبات الإجرائية للحوار، إلى جانب اعتراضها على ما اعتبرته خلطاً بين المسارين السياسي والأمني.
كما انتقدت المجموعة دعوة ما وصفته بتحالف أو حكومة “تأسيس” للمشاركة في اجتماعات المسار السياسي، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مبدأ حياد الوساطة ويمنح شرعية لكيانات موازية للدولة السودانية. وأكدت تمسكها برؤية تقوم على حوار سوداني ـ سوداني شامل تقوده لجنة وطنية مستقلة بعد تهيئة الظروف بتحقيق السلام، داعية الآلية الخماسية إلى مراجعة منهج إدارة العملية السياسية بما يحفظ وحدة السودان وسيادته ومؤسساته الوطنية.
في المقابل، أكدت المجموعة الأخرى من الكتلة الديمقراطية، في بيان وقعه رئيس القطاع الإعلامي الأمين داود محمود، وبمشاركة مني أركو مناوي ومبارك أردول، أن وفدها الموجود حالياً في أديس أبابا هو الوفد الرسمي والوحيد المفوض من مؤسسات الكتلة للمشاركة في الاجتماعات والتحدث باسمها والتعبير عن مواقفها.
وأوضح البيان أن المشاركة جاءت عقب مشاورات واتصالات مع الأطراف المعنية وموافقة رسمية من مؤسسات الكتلة، مشيراً إلى أن الوفد تم اعتماده وفق الإجراءات التنظيمية والمؤسسية المتبعة. كما أشار إلى أن تطورات حدثت خلال الساعات الـ72 الماضية أدت إلى تراجع بعض الأطراف عن موقفها السابق المؤيد للمشاركة، لكنه أكد أن ذلك لا يؤثر على شرعية القرارات والإجراءات التي اتخذتها مؤسسات الكتلة.
وشددت المجموعة على تمسكها بخيار التواصل والانخراط الإيجابي مع الأطراف الإقليمية والدولية لمعالجة الأزمة السودانية، مؤكدة أنها لا ترى مبرراً لعقد أو المشاركة في أي اجتماعات موازية عبر تقنية “زووم” طالما أن وفدها الرسمي يباشر مهامه من مقر الاجتماعات في أديس أبابا، معتبرة أن أي مشاركة خارج هذا الإطار المؤسسي تعبر عن أصحابها ولا تمثل الكتلة الديمقراطية أو مواقفها الرسمية












































