برلمان جنوب السودان يحذر من “قروض غامضة” بالموازنة الجديدة

متابعات- النصر نيوز
أعرب رئيس لجنة المالية والتخطيط في البرلمان عن قلقه البالغ إزاء تخصيص مبلغ 842.4 مليار جنيه — ما يعادل 9% من مقترح الموازنة الوطنية للسنة المالية 2025/2026، لخدمة الدين العام، مشيراً إلى أن الحكومة لم تفصح عن إجمالي ديون البلاد أو أوجه إنفاق تلك القروض.
وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن إجمالي الدين العام لجنوب السودان بلغ حوالي 3.7 مليار دولار بحلول عام 2023، حيث يمثل الدين الخارجي ثلثي هذا المبلغ تقريباً، بالإضافة إلى حوالي 550 مليون دولار مستحقة لشركات النفط.
ومع غياب أرقام رسمية معلنة لإجمالي الدين العام في عام 2026، تواجه الحكومة انتقادات داخلية متزايدة؛ بسبب فشلها في الكشف عن الحجم الحقيقي للاقتراض.
خلال القراءة الثانية لموازنة السنة المالية 2025/2026 يوم الأربعاء، أكد مايكل أيوين، رئيس لجنة المالية والتخطيط، أن غياب الشفافية حول الدين العام يعد أمراً “مثيراً للقلق”.
وقال مخاطباً النواب: “لم يوضح وزير المالية والتخطيط في خطابه أمام البرلمان إجمالي رصيد الدين العام أو الغرض الذي أُخذت من أجله هذه القروض”.
وحذر أيوين، من أن هذا الوضع قد يؤثر سلباً على مالية الدولة وحجم الموارد المتاحة، مطالباً الوزارة بتقديم إفصاح كامل عن كافة القروض ومصادر تمويلها لتمكين البرلمان من ممارسة دوره الرقابي بفعالية.
إلى جانب أزمة الديون، كشف تقرير اللجنة عن مخالفات جسيمة في تنفيذ موازنة السنة المالية 2024/2025، حيث أظهرت التحليلات أن العديد من المؤسسات الحكومية انتهكت قانون إدارة المالية العامة عبر الإنفاق المفرط، بينما عجزت مؤسسات أخرى عن صرف سوى جزء ضئيل من مخصصاتها.
ومن أبرز المؤسسات التي تجاوزت ميزانياتها:
وزارة البترول: تجاوزت ميزانيتها بنسبة 13,000%.
وزارة الطرق والجسور: تجاوزت ميزانيتها بنسبة 7,000%.
وزارة شؤون الرئاسة: تجاوزت ميزانيتها بنسبة 5,000%.
وحدة الاستخبارات المالية: تجاوزت ميزانيتها بنسبة 2,841%.
جهاز الأمن الوطني: تجاوز ميزانيته بنسبة 1,000%.
في المقابل، سجلت عدة مؤسسات حكومية معدلات إنفاق منخفضة جداً، مما يشير إلى ضعف القدرة التنفيذية أو عوائق إدارية، ومنها:
المفوضية الوطنية للانتخابات: صرفت 0.2% فقط من مخصصاتها.
المكتب الوطني للإحصاء: صرف 0.5%.
اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور: صرفت 0.6%.
اللجنة الطبية في جنوب السودان: صرفت 0.7%.
وزارة البيئة والغابات: صرفت 2%.
وقد يضع هذا التفاوت الصارخ بين التجاوز في الإنفاق من جهة، والركود في التنفيذ من جهة أخرى، الحكومة تحت ضغوط كبيرة لتفسير هذه الاختلالات المالية أمام السلطة التشريعية














































