أمين حسن عمر ينفي أي دور للحركة الإسلامية بإشعال الحرب.. ويشترط

متابعات- النصر نيوز
نفى القيادي بالحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني، د. أمين حسن عمر، أن يكون للحركة الإسلامية أي دور في إشعال الحرب الدائرة في البلاد منذ قرابة ثلاث سنوات.
ورأى أن الاتهامات الموجهة للحركة تخفي في الحقيقة اتهاما للجيش السوداني نفسه بأنه “إسلامي”، وهو ما قال إنه خطأ وكذب.
وأوضح عمر خلال مقابلة مع الجزيرة مباشر أن الجيش ليس إسلاميا بالمعنى التنظيمي، وأن كون ضباط الجيش مسلمين ومتدينين وملتزمين لا يعني بالضرورة أنهم جزء من منظومة إسلامية.
وأرجع هذا التغيير في ثقافة الجيش إلى الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري، حينما منع الخمر وأنشأ المساجد في ثكنات الجيش وغيّر شعار الجيش ليصبح إسلاميا، وفرض دورات تثقيفية إسلامية على كبار الضباط.
وشدد القيادي الإسلامي على أن أي إنسان موضوعي يعرف أن مليشيا الدعم السريع جاءت وغزت الخرطوم رغم أنها ليست محل عملها الأصلي، حيث جمعت 80 ألف مقاتل في العاصمة وحملوا السلاح مستعدين لاستخدامه. واعتبر هذا دليلا قاطعا على أن الدعم السريع هو المسؤول عن إشعال الحرب وليس الجيش أو الحركة الإسلامية.
وقال عمر إن كل المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب سلميا غامضة وغير واضحة ولا تقدم ضمانات حقيقية. ورأى أن هذه المبادرات لا تتضمن ضمانات لوقف تدفق السلاح والمرتزقة إلى البلاد، وأن المليشيا متوحشة بشهادة العالم ولا يمكن الثقة بها.
وفي المقابل، دافع عمر عن خيار الحل العسكري معتبرا أن “حسم التمرد عن طريق الحرب هو أهون الشرين”، لأن أي هدنة أو توقف ستتبعها معاودة للحرب بسبب استمرار الأسباب الخارجية التي تغذيها وطبيعة الدعم السريع بوصفه قوة غير نظامية وفوضوية وإرهابية.
ورفض مقارنة الأمر بتجربة جنوب السودان التي انتهت بالانفصال بعد 20 عاما من الحرب، مؤكدا أن الوضع في دارفور وكردفان مختلف تماما لأنه لا أحد يريد الانفصال، وإذا حصل فصل فسيكون بالقوة والأطماع الخارجية.
وتوقع إمكانية حسم الحرب عسكريا في أواخر العام الحالي، وأشار إلى نقاط ضعف مليشيا الدعم السريع، وتحديدا اعتمادها الكبير على المرتزقة وعدم تجانس قواتها والانقسامات بين القبائل العربية المختلفة مثل الصراع بين السلامات وبني هلبة وبين المعاليا والرزيقات.
واعترف عمر بأن الرئيس السابق عمر حسن أحمد البشير هو الذي أنشأ مليشيا الدعم السريع، لكنه دافع عن هذا القرار معتبرا أن إنشاء قوات غير نظامية ليس بدعة في تاريخ السودان أو العالم.
وأوضح أن المشكلة ليست في مجرد الإنشاء بل في كيفية التعامل مع الدعم السريع لاحقا، مشيرا إلى أن البشير حاول تحويلها من قوة غير نظامية إلى قوة نظامية ضمن الجيش، لكن الجيش رفض ذلك.
ووصف القيادي الإسلامي ما حدث في 2019 بأنه لم يكن ثورة شعبية بل “انقلابا عسكريا مدبرا من الداخل والخارج”.
واعتبر أن المتظاهرين لا يزيدون عن 20 ألف شخص اجتمعوا بجانب القيادة العامة. متسائلا كيف يذهب ثوار إلى ميدان الجيش الذي يُفترض أنه القوة القمعية، واتهم اللجنة الأمنية التي كانت مستأمنة على حماية النظام بالخيانة والانقلاب.
أما عن الدعم الخارجي للانقلاب، فاتهم دولتين أساسيتين وبعض القنوات التي كانت تتبنى الخطاب المعادي للنظام. ورفض الخوض في تفاصيل دوافع هاتين الدولتين، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بالبشير فقط بل باتجاه الأمور في المنطقة كلها ومصالح تتأسس بصورة جديدة.
حكم البشير
ودافع عمر عن فترة حكم البشير الممتدة 30 عاما، مستشهدا بأرقام اقتصادية تُظهر أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 17 مليارا في 1989 إلى 127 مليارا حسب البنك الدولي.
واعترف بوجود سوء إدارة في السنوات الأخيرة أدى إلى انخفاض العملة وندرة السلع، ولكنه رفض تقييم النظام بأنه سيئ 100%، معتبرا أن لكل شخص حسنات وسيئات.
وأبدى القيادي الإسلامي استعداده للحوار مع جميع القوى السودانية دون إقصاء أحد بالجملة، مؤكدا أن المحاسبة يجب أن تكون قضائية للأفراد الذين تورطوا في مواقف محددة وليست سياسية بالجملة.
ورفض بشدة شروط القيادي بحزب المؤتمر عمر الدقير للحوار مع الحركة الإسلامية، خاصة شرط الاعتذار عن حكم الإنقاذ، معتبرا ذلك هراءً، ومتسائلا كيف يشترط أحد تبني وجهة نظره قبل بدء الحوار.
واستشرف الدكتور أمين مستقبل السودان بتفاؤل واضح، معتبرا أن البلاد ماضية في معركة تحرير وسوف تنتصر فيها بأقل الخسائر، ثم تبدأ رحلة الإعمار.
وأوضح أن ظروف القتال تمضي لصالح الجيش والشعب، وأن الظروف الإقليمية أصبحت أكثر مواءمة للانتصار، متوقعا أن الشعب السوداني ممثلا في جيشه والمقاومة الشعبية والقوات المشتركة سوف ينتصر.













































