الأشخاص ذوى الإعاقة ما بين التحديات الماثلة والحلول الممكنة …!!
تقرير: عبد القادر جاز..

تعتبر المناصرة واحدة من الحلول الممكنة لإيجاد الوسائل والطرق التي تساهم في تعزيز روح التعاون والتكاتف من أجل تحقيق الأهداف والغايات المرسومة والمخطط لها، على ضوء ذلك استشعرت منظمة إرادة للتنمية بالتنسيق مع عدد من المنظمات الوطنية وشركاء مشروع: (نحن قادرون) الممول من وزارة الخارجية الهولندية والمنفذ من قبل منظمة زوا العالمية بإطلاق حملة مناصرة قضية ضعف التمويل للأشخاص ذوي الإعاقة لمزاولة مشروعاتهم الإنتاجية من أجل تحسين أوضاعهم الاقتصادية لمقابلة متطلبات الحياة.
معالجة مشاكل التمويل:
أكد الأستاذ منصور جعفر حسين مدير منظمة إرادة الخيرية بولاية القضارف أن شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة من الشرائح المهمة ولديها أنشطة متعددة من شأنها المساهمة في دفع عجلة العملية الاقتصادية على المستوى المحلي والقومي، قائلا أن واحدة من التحديات التي تواجه تلك الشريحة التمويل بغرض استمرار العملية الإنتاجية بالصورة المطلوبة، مؤكداً أنه على ضوء ذلك اطلقوا حملة مناصرة ضعف التمويل للأشخاص ذوي الإعاقة عبر مشروع:(نحن قادرون)، المنفذ من قبل منظمة زوا والممول من (وزارة الخارجية الهولندية). موضحاً أنهم عقدوا اجتماعا ضم تنظيمات الأشخاص ذوي الإعاقة للبحث عن آليات تقود إلى إيجاد الحلول الممكنة لمعضلة تمويل مشروعات تلك الشريحة في المرحلة المقبلة، وأردف قائلاً إذا أردنا أن نثير الانتباه لأي قضية علينا التركيز على حشد الهمم من خلال المناصرة المجتمعية وصولاً إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصادياً واجتماعياً، مشيراً في هذا الخصوص إلى الأدوار الكبيرة التي ظلت تبذلها منظمتا زوا والتواكي وجمعية المرأة ذات الإعاقة واتحادات الأشخاص ذوي الإعاقة المختلفة، ومجلس الأشخاص ذوي الإعاقة بالولاية والتنظيمات الأخرى في سبيل تذليل العقبات التمويلية التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة مستقبلاً، مبيناً أن رؤيتهم تنجز خطوة بخطوة حتى نستطيع الوصول إلى المعالجات والحلول الممكنة لتحقيق قدرة وصول الأشخاص ذوي الإعاقة للحصول على تمويل مشروعاتهم، مؤكداً أن أولويات المرحلة تقتضي رفع الوعي المعرفي لدى مؤسسات التمويل، والبنوك عن الاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حتى يتمكنوا من مزاولة أنشطتهم اليومية بالصورة المثلى.
توفيق الأوضاع:
أكد د. محي الدين حامد أبو عجاج مدير عام مؤسسة القضارف للتمويل الأصغر أن شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة من شرائح الاجتماعية المهمة والتي تجد منا اهتماما كبيرا من باب المسئولية الاجتماعية التي تحتم دعمها ومساندتها لمزاولة نشاكهم الاقتصادي، مبيناً أن واجبنا كمؤسسات تمويلية المساهمة بقدر كبير في توفيق أوضاع الاتحادات والشبكات والجمعيات للأشخاص ذوي الإعاقة، موضحاً أن لديهم تجربة كبيرة منذ أن كانت تسمى مؤسسة التنمية الاجتماعية، وقد سبق تمويل الأشخاص ذوي الإعاقة في العام 2009م، بواسطة بنك الادخار وبنك المزارع التجاري، مشيراً إلى أن هذه التجربة كانت رائدة وشملت مشروعات مثمرة في مجالات الإنتاج الزراعي والحيواني والمصانع المهنية الحرفية وأكشاك في الأسواق بتمويل من مؤسسة التنمية الاجتماعية.
الإدماج المصرفي:
أوضح عجاج أن منظومة التمويل الأصغر ليست بعيدة عن قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة في دعم القادرين على الاستمرار في عملية عجلة الإنتاج وبذل مزيد من الإبداع والعطاء، كاشفاً عن استراتيجيه بنك السودان التي تتيح الفرص تمويلية للشرائح المتمثلة في الشباب والمرأة والخريجين والأشخاص ذوي الإعاقة دعماً لمشروعاتهم الإنتاجية، فضلاً عن الشريحة غير القادرة من الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال المناصرة تجد حظها من الدعم والمساندة من جهات مختلفة، مستطرداً بقوله: في الإطار الشخصي من خلال الورش والندوات داعم مباشر لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ونضع الحلول الممكنة من أجل تذليل المشكلات، مصيفاً بأن شريحة الأشخاص ذوي الإعاقة لقيت حظها من التمويل بشكل واضح من قبل بنك السودان ومنظمة زوا العالمية، قائلاً إن هذه الشريحة بحاجة إلى الدعم والمؤازرة والإدماج في القطاع المصرفي لتطوير نشاطهم بدافع زيادة الدخل، وتوفير الأمن الغذائي لأسرهم.
محفظة قادرون التمويلية:
أشاد عجاج بالأدوار الكبيرة التي بذلتها منظمة زوا والتواكي للتنمية في بناء وتنمية قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة عبر مشروع نحن قادرون لإنشاء الجمعيات وتقنين أوضاعها البالغ عددها (116) جمعية في مجالات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني والتعاوني والثقافي، معتبراً أن مشروع نحن قادرون من المشروعات الحيوية ذات الأثر الكبير في إحداث تغيير ملموس لشريحة الأشخاص ذوي الإعاقة، مبيناً أنه قد تم إنشاء محفظة قادرون التمويلية التي سوف تشارك فيها سبعة مؤسسات تمويلية من ضمنها بنك الادخار وبنك النيل وبنك التضامن وبنك المزارع والبنك الزراعي، إضافة إلى بنك الإبداع ومؤسسة القضارف لتمويل الأصغر، موضحاً أن تلك المؤسسات التمويلية تهدف إلى أهمية توفير الموارد المالية لتمويل المشروعات المتعلقة بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، منوهاً أن هذه الفترة الحالية تتعزر العملية التمويلية ولكن بعض البنوك لديها اجتهادات لتمويل بعض الجمعيات، فضلاً عن إنشاء محفظة تمويلية برأس مال محدد يساهم في تمويل الجمعيات والشبكات والاتحادات مستقبلاً.
الخروج من دائرة النشاط:
كشف عجاج عن جملة من التحديات التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة بخصوص الثقافة التمويلية والظروف الاقتصادية الراهنة الناتجة عن الحرب، بجانب بعض الجمعيات التي تنقصها الأوراق الثوبتية، فضلاً عن الظروف الاستثنائية التي انعكست على ضعف التمويل، وخروج الكثير من البنوك من دائرة النشاط الاقتصادي، وأضاف بقوله: إنهم من خلال التعامل مع دفتر الضمان تم توفيق ضمان لتلك الشريحة من خلال الضمانات غير التقليدية لتسهيل الحصول على التمويل، متمنياً أن تذليل كافة التحديات من أجل خدمة برامج وأنشطة الأشخاص ذوي الإعاقة في المرحلة المقبلة، وأثنى على جهود منظمتي زوا والتواكي في توفير الخدمات غير المالية في تأهيل وبناء القدرات لتلك الشريحة المهمة، ودعا كافة الاتحادات والشبكات التابعة للأشخاص ذوي الإعاقة إلى ضرورة أن تكون لهم بصمات واضحة وملموسة، فضلاً عن الإيفاء بالالتزامات والسداد حتى يتيحوا الفرصة للآخرين لاستدامة الموارد وتوفيرها.














































