حاكم دارفور بالانابة : خيار التفاوض مع الدعم السريع لم يعد مطروحًا

متابعات- النصر نيوز
أكد نائب حاكم إقليم دارفور، مصطفى تمبور، ووالي ولاية وسط دارفور ورئيس حركة تحرير السودان، أن خيار التفاوض مع مليشيا الدعم السريع لم يعد مطروحًا.
وشدد على أن الحسم العسكري هو المسار الوحيد لإنهاء الصراع، انسجامًا مع موقف القيادة العسكرية السودانية التي تشترط لأي حديث عن حل سياسي إلقاء الدعم السريع للسلاح وتجميع قواتها ومحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وقال تمبور، في مقابلة مع قناة “الجزيرة مباشر” من مدينة بورتسودان، إن قوات الدعم السريع لا تمتلك مشروعًا سياسيًا حقيقيًا، واصفًا إياها بأنها أداة لتنفيذ أجندات خارجية تستهدف زعزعة استقرار السودان وضرب موارده وبنيته التحتية، مؤكدًا أن الجيش السوداني ماضٍ في عملياته العسكرية حتى استعادة السيطرة الكاملة وبسط سيادة الدولة.
ووصف تمبور الهجوم الذي نفذته قوات الدعم السريع باستخدام طائرات مسيّرة، واستهدف مقر قيادة الفرقة السابعة عشرة مشاة بمدينة سنجة في ولاية سنار، بأنه تصرف جبان وغاشم، يعكس حالة التخبط واليأس التي تعيشها هذه القوات ميدانيًا.
وأوضح أن الاستهداف وقع أثناء اجتماع مهم ضم قيادات رسمية وعسكرية في الإقليم الأوسط، معتبرًا أن الهجوم يأتي في إطار محاولة إيصال رسالة إعلامية توحي بقدرة الدعم السريع على حسم المعركة عسكريًا، وهو ما نفاه بشكل قاطع.
وحول الأنباء المتعلقة بسلامة ولاة الولايات المشاركين في الاجتماع المستهدف، قال تمبور إن المعلومات المرتبطة بهذه المسألة “حساسة للغاية”، مشيرًا إلى أن البيان الرسمي لحكومة الولاية سيكشف التفاصيل في الوقت المناسب.
وأكد تمبور أن الموقف العملياتي للقوات المسلحة مطمئن جدًا بحسب تعبيره، لافتًا إلى تحقيق الجيش تقدمًا متواصلًا في مختلف محاور القتال، خاصة في إقليم كردفان، حيث قال إن القوات المسلحة تُلحق هزائم متتالية بقوات الدعم السريع وحلفائها، وعلى رأسهم الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو، التي وصفها بأنها غير قادرة على التحرك خارج منطقة كاودا.
وأشار تمبور إلى أن قوات الدعم السريع تمر بأضعف مراحلها، معتبرًا أن لجوءها إلى استخدام الطائرات المسيّرة والتدوين العشوائي واستهداف المدنيين في عدد من المدن، من بينها الفاشر ومناطق في إقليم كردفان، يعكس فقدانها القدرة على تحقيق أي اختراق عسكري حقيقي على الأرض.
وشدد على أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها وفق الخطط الموضوعة من غرف السيطرة والتحكم، مؤكدًا أن مثل هذه الهجمات لن تثني الجيش عن أداء مهامه الدستورية في استعادة كامل تراب البلاد.
وردًا على تصريحات مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، التي قال فيها إن هجوم سنجة يحمل رسالة مباشرة لقيادة الجيش وأن “القادم سيكون أكثر إيلامًا”، اعتبر تمبور أن هذه التصريحات لا تعكس واقع الميدان وتفتقر إلى المصداقية.
وأضاف أن الرسالة الوحيدة التي تعكسها مثل هذه الهجمات هي استمرار الدعم السريع في استهداف المدنيين، كما حدث في عدد من المدن والقرى، من بينها الفاشر والجنينة وود النورة والسريحة.
وأكد أن هذه التهديدات لن تؤثر على القوات المسلحة أو القوات المساندة لها، متوقعًا أن تشهد الأيام المقبلة “مفاجآت ميدانية”، معربًا عن ثقته في التفاف الشعب السوداني حول جيشه وانتظاره لتحقيق المزيد من الانتصارات.
اختراق أمني
وفي تعليقه على التساؤلات بشأن احتمال حدوث اختراق أمني أدى إلى استهداف اجتماع القيادات في سنجة، قال تمبور إن السودان يعيش حالة حرب شاملة، وإن مثل هذه الوقائع تحدث في سياق النزاعات المسلحة، موضحًا أن الأمر يخضع لتقديرات أمنية واستخبارية، وأن الجهات المختصة هي المعنية بالتحقيق وكشف نتائجه للرأي العام عبر البيانات الرسمية.
وأكد أن القوات المسلحة السودانية أثبتت منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 قدرتها على إدارة العمليات العسكرية بكفاءة، مشيرًا إلى استعادة السيطرة على ولاية الخرطوم وولاية الجزيرة ومدينة سنجة، إلى جانب التقدم المستمر في إقليم كردفان.
وفي رده على اتهامات قائد الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو بشأن مقتل عشرات المدنيين في منطقة يابوس بإقليم النيل الأزرق نتيجة قصف منسوب للجيش السوداني، نفى تمبور هذه الاتهامات، واعتبرها امتدادًا لما وصفه بسياسة “قلب الحقائق”.
واتهم تمبور الحركة الشعبية بالتحالف مع قوات الدعم السريع وارتكاب انتهاكات بحق المدنيين في عدد من المناطق، مؤكدًا أن المدنيين – بحسب قوله – يفرّون من مناطق سيطرة الدعم السريع وحلفائها باتجاه المناطق التي يسيطر عليها الجيش لما يشعرون به من أمان.













































