أخبار السودان

مناوي: الاعتراف بـ«الرباعية» خيانة ولا يمكن لأي دولة أن تجبرنا

 

متابعات- النصر نيوز

أكد حاكم إقليم دارفور رئيس حركة تحرير السودان مني أركو مناوي، أن العمليات العسكرية التي تجري في دارفور وكردفان تحقق أهدافها بقوة ودقة، وتشير إلى بوادر العد التنازلي للدعم السريع، وأن المليشيا سوف تتراجع بعد هزيمتها في عدد من المناطق الحدودية.

وقال مناوي في لقاء محدود مع عدد من الصحفيين المصريين المهتميين بالشأن السوداني بالقاهرة، إن هناك محاولات من المليشيا لوضع طوق في شمال وجنوب كردفان حول مدينة الأبيض، ونحاول منع هذا الطوق.

وأعتبر أن الفاشر لم تسقط ، مضيفاً أن الفاشر لم تسقط فحسب، وإنما أبيدت بعد تكالب المجتمع الدولي عليها، لافتاً إلى أن هناك حرباُ عالمية داخل السودان، وإن آليات وإدارة الحرب التي تجري على أرض السودان، كلها خارجية، ورأى أن الأوضاع في البلاد تقرأ مع مستجدات مايحدث في المنطقة في غزة والصومال واليمن، مؤكداً أن المؤامرة كبرى وأن الخروج المطلق منها صعب وأنها سوف تستمر.

وشدد على ضرورة التمسك بوحدة البلاد والقوات المسلحة والحكومة.
وقال مناوي إن المبادئ الأساسية في هذا الصراع هي التمسك بعدم وجود دولتين أو حكومتين أو قوات أخرى غير القوات المسلحة، مضيفا أن أي ضغط دولي يجب ألا يتجاوز هذه المبادئ، ورأى أن الوقائع ستفرض على أمريكا العدول عن موقفها مع الإمارات.

وأكد أنه لا يمكن لأي دولة أن تجبر السودان على قبول ما هو غير مقبول.
وفي رده على أسئلة “المحقق” أكد مناوي أنه لا يعترف بالرباعية وأن الإعتراف بها يعتبر خيانة.

وقال يجب ألا يكون للإمارات دور في الوساطة، وإن أي ورقة من الرباعية في وجود الإمارات غير مقبولة، مضيفا نقبل ورقة من الدول الثلاثة مصر والسعودية وأمريكا مجتمعين أو من أي دولة منهم على حدة، أما الإمارات فهي طرف أساسي في المعركة، مستدركا في الوقت نفسه أهمية وجود حوار ثنائي مع الإمارات يستصحب كل المخاوف بشفافية ومراقبة من الشعب السوداني، وقال لابد من حوار ثنائي بين الحكومة السودانية و الإمارات يتحدث عن المسببات، مضيفاً: كما قاتل الشعب مع جيشه وحكومته يجب أن يكون شريكا في أي تفاوض بالشفافية ليعلم مايحدث ويراقب، رافضا ما اسماه بالحوارات (الدكاكينية) وقال أي حوار يجب أن يكون بعلم الشعب، مضيفا لأن الحكومة غير منتخبة يجب عدم مفاجأة الشعب بالحوارات والنتائج، كاشفاً أن الإمارات هي من ترفض هذا الحوار مع الحكومة السودانية، وقال إن أي عملية أمنية إنسانية يجب أن تتوج بحوار وطني دستوري كامل بارادة سودانية، مضيفاً أي هدنة ولو -ليوم واحد- مرفوضة مالم يتم خروج أو إخراج المليشيا من المدن التي احتلتها وتجميعها في معسكرات، معربا عن ترحيبه بمبادرة رئيس الوزراء التي أعلنها مؤخراً أمام مجلس الأمن الدولي، وقال إن هذه المبادرة جاءت من المزاج العام للشارع السوداني، ونرحب بها بعد إعلانها في منبر دولي، مناديا بعدم اقصاء الإسلاميين أو أي مواطن سوداني من الحوار، وقال لا نريد أن يضغطنا المجتمع الدولي لمحاربة الإسلاميين، وألا يدفعنا لاقتتال داخلي، مضيفا أن اشاعات سيطرة الإسلاميين على الجيش تأتي من مجموعة صمود، وأن هناك قادة من هذه المجموعة كانت لهم مصالح تجارية مع حكومة البشير حتى سقطت، منوها إلى أن صمود تردد رغبة الإمارات في إقصاء الإسلاميين، وقال لو كان الأمر كذلك فإن حميدتي والصف الأول للمليشيا كوادر إسلامية، ورأى أن هذا الأمر يخضع للإصلاح تدريجيا، وليس بالتدمير، و إن الإسلاميين أصبحوا قبائل ولم يعودوا آيدلوجيا واحدة كما السابق، عازيا شروط الحكومة السودانية بضرورة وضع مليشيا الدعم السريع للسلاح أولا وخروجها من المدن التي احتلتها إلى معسكرات خارج المدن، إلى أن الدعم السريع مجموعة ليس لديها هدف سياسي ولا أخلاق، وأنهم ارتكبوا جرائم ودمروا السودان ونهبوه ومازالوا يسرقونه، وقال من هذا المنطلق ينبغي أن تحاصر في أماكن محددة بغرض تفادي تكرار ذلك.
وعما يتردد من تسريبات حول حل المجلس السيادي، قال مناوي ليس لدي معلومة حول هذا الأمر، مضيفا أنا أوافق على هذا الحل شرط أن تكون هناك مؤسسات كالمجلس التشريعي أو مجلس تشاوري حتى ولو بالتعيين، كي لا تكون هناك سلطة الرجل الواحد.
وفي معرض تعليقه على الدور المصري في السودان، قال مناوي إن مصر وقفت مع السودان في زمن صعب، في وقت استمالت فيه الإمارات العالم برمته لصالحها، مشيرا إلى أن مصر بهذا الموقف وصلت إلى حد أن تكون معزولة، وقال إن مصر تفهم تعقيدات الأزمة السودانية جيدا، وإن موقفها واضح فيها، ورأى ضرورة الاستفادة مما ظهر من صراع كان كامنا في اليمن، وقال كنا نظن أن الإمارات عدو لنا فقط، لكن ظهر أنها عدو للمنطقة كلها، مضيفا هناك تحالفات جديدة بدأت تتشكل ( مصر- السعودية- تركيا) في إطار إرهاصات تهديد أمن البحر الأحمر ومن أجل الحفاظ على المصالح المشتركة في مواجهة الإمارات، مبينا وجود تجهيزات في المقابل ليكون هناك هجوم من الخلف في مناطق النيل الأزرق، وأن هذه التجهيزات تتم في مناطق حدود جنوب السودان وحدود أثيوبيا وكردفان ودارفور والحدود الليبية، وقال إن هناك خطة لتدريب عناصر من الدعم السريع في إثيوبيا، معتبرا أن الدعم السريع في يد مشروع كبير على المنطقة يمتد إلى منابع النيل، وقال إن الدعم السريع لا يعرف متى يطلق آخر رصاصة وأين لأنه في يد هذا المشروع الكبير.

كما رأى مناوي أنه بعد هذه المعركة سوف تتشكل قوى سياسية جديدة بفكر جديد، وقال إن القوى القديمة شاخت وصعب جدا أن نجمعها، ولا يمكن أن نبقى في هذا الفراغ السياسي للأبد، مطالبا بضرورة إصلاح المؤسسات بما فيها القوات المسلحة، وقال نطالب باصلاح المؤسسات وليس تدميرها، كما رأى ضرورة أن يسير الإصلاح والعدالة معا، مضيفا أن ذلك يتطلب عملية اجرائية طويلة، وتابع يجب ألا يعترف بأي حزب سياسي على أساس الدين، داعيا إلى حوار سياسي شامل بعد إنتهاء الحرب دون اقصاء أي حزب أو جماعة.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى