أخبار السودان

المليشيا تُنهي حياة مستشارها الأمني بوسط دارفور عقب فشل مشروع الفتنة

وسط دارفور | زالنجي/النصر نيوز – صوت الوطن والحق

في تطور خطير يكشف طبيعة الصراعات الداخلية وأساليب الإقصاء العنيف، أقدمت مليشيا الدعم السريع على تصفية مستشارها للشؤون الأمنية بولاية وسط دارفور وقائد مجموعة “السيف البتّار”، حامد علي أبو بكر، وذلك بعد انكشاف فشله في تنفيذ مهام كُلّف بها لإشعال الفتن القبلية وشق الصف الاجتماعي بالمنطقة.

وأفادت مصادر متطابقة بمقتل حامد علي أبو بكر وخمسة من مرافقيه، خلال غارة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت اجتماعًا لقيادات ميدانية للمليشيا قرب مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، في حادثة تعكس بوضوح تصفية حسابات داخلية عقب إخفاقات ميدانية وأمنية.

وبحسب المعلومات، كان المستشار المُصفّى قد كُلّف خلال الفترة الماضية بتنفيذ أجندة تهدف إلى زعزعة الاستقرار داخل قبائل المحاميد، لا سيما في منطقة مستريحة ذات الثقل الاجتماعي والمحوري في الصراع المحلي، حيث أغدق عليه عبدالرحيم دقلو مبالغ مالية كبيرة لتنظيم مؤتمرات محلية وتشكيل تكتلات قبلية موالية للمليشيا، إلا أن تلك المحاولات قوبلت برفض قاطع من المجتمعات المحلية.

وأكدت المصادر أن جميع مساعي المستشار لفرض أجندة المليشيا باءت بالفشل، بعد أن أظهرت القبائل تماسكًا ووعيًا ورفضًا صريحًا لأي محاولات للتمزيق أو الانقسام، الأمر الذي اعتبرته قيادة المليشيا تهديدًا مباشرًا لمخططاتها في المنطقة.

وأشارت ذات المصادر إلى أن قرار تصفيته جاء عقب مداولات واجتماعات داخلية عُقدت في مدينة نيالا، انتهت إلى التخلص منه في خطوة تعكس نهج المليشيا القائم على العنف والإقصاء، حيث يُقابل الفشل بالتصفية الجسدية مهما كانت المكانة أو الامتيازات الممنوحة.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تمثل نمطًا متكررًا في سلوك المليشيا، التي لا تتسامح مع الإخفاق، وتتعامل مع الفشل باعتباره خيانة، مؤكّدين أن ما جرى في وسط دارفور يفضح مجددًا اعتماد المليشيا على زرع الفتن القبلية وتفتيت النسيج الاجتماعي كوسيلة للسيطرة، وفي حال تعذر ذلك تلجأ مباشرة إلى العنف والتصفية.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى