الجيش يصعد هجماته الجوية بغرب كردفان واستهداف الدمازين لليوم الثاني

متابعات- النصر نيوز
تصاعدت وتيرة الوضع الميداني والإنساني في السودان بشكل لافت، خصوصاً في إقليم النيل الأزرق، مع تزايد استخدام الطائرات المسيرة تزامناً مع تحذيرات أممية بالغة الخطورة بشأن الانهيار الوشيك لمنظومة المساعدات الإنسانية في البلاد.
وتعرضت مدينة الدمازين، عاصمة إقليم النيل الأزرق، لهجوم بالطائرات المسيرة التابعة لمليشيا “الدعم السريع” لليوم الثاني على التوالي، بعد الهجوم الأول المماثل الذي شنته، أول من أمس الأحد. وأكد شهود أن الهجمات تجددت على المدينة، في حين لم تصدر جهات رسمية أي بيان بخصوص هذا الهجوم حتى اللحظة لمعرفة حجم الأضرار التي وقعت. وتسببت هجمات الطائرات المسيرة ليل الأحد في مقتل شخص على الأقل، وتدمير محطة وقود ومبان أخرى في المدينة.
وقالت حكومة إقليم النيل الأزرق، في بيان، إن الأوضاع الأمنية في مدينة الدمازين تحت السيطرة، مشيرة إلى أن القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة لها في حال استعداد للتعامل مع محاولات استهداف المدينة بالطائرات المسيرة. وأشار البيان “إلى أن الأجهزة المختصة تتابع محاولات العدو استهداف الدمازين بالطائرات المسيرة”، مؤكداً جاهزية الجيش ممثلاً في الفرقة الرابعة – مشاة التي تتخذ الدمازين مقراً لها للتعامل مع أي تهديدات أمنية.
في سياق متصل، شهدت جبهات القتال في ولايات كردفان تصعيداً في العمليات العسكرية تمثل في غارات جوية للجيش واشتباكات ميدانية في إطار مساعي الأخير للانتقال إلى وضعية الهجوم وتوسيع نطاق السطوة والسيطرة. وبحسب مصادر عسكرية، فإن الطيران الحربي التابع للجيش شن غارات جوية مكثفة على تمركزات ومتحركات تابعة للجماعة في منطقة صريف عنكوش الواقعة بين مدينتي الخوي وأبو زبد بولاية غرب كردفان. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الغارات أسفرت عن خسائر بشرية في صفوف القوات المعادية، فضلاً عن تدمير عدد من المركبات القتالية.
من ناحيته، أكد قائد العمل الخاص بكردفان محمد ديدان أن سلاح الجو التابع للجيش تمكن خلال سبتمبر (أيلول) الجاري من اعتراض جميع تحركات “الدعم السريع” في محاور كردفان و”سحق ثلثي قواتها التي كانت تناور في هذه المحاور”، وأوضح أن الجماعة تراهن الآن فقط على تجميع مجموعات صغيرة وتعتمد على الاستنفار المباشر والمرتزقة الأجانب القادمين من ليبيا وجنوب السودان وإثيوبيا، و”في كل مرة تحتاج إلى أشهر لتجميع متحرك ثم يقضي عليه سلاح الجو في لحظات”.
يأتي ذلك في وقت يواصل الجيش فرض معادلة ميدانية جديدة بعد التقدم الاستراتيجي الأخير الذي حققه بالسيطرة على منطقة حمرة الوز في شمال كردفان، مما أسهم في تأمين طرق الإمداد والصادرات وتشديد الحصار على تحركات “الدعم السريع”.
في الأثناء، يشهد إقليم دارفور وضعاً عملياتياً وإنسانياً كارثياً متأثراً باستمرار المواجهات العسكرية بين الجيش و”الدعم السريع” إذ تتواصل المعارك في محاور عدة، خصوصاً في ولاية شمال دارفور ومحيط الفاشر، مما أدى إلى موجات نزوح جديدة ومتكررة من القرى والمناطق المتضررة، مع تصاعد أزمة الغذاء.













































