أخبار السودان

وصل قبل ساعات.. انشقاق «النور القبة» من المليشيا وانضمامه للجيش

 

الخرطوم – النصر نيوز

قالت مصادر، السبت، إن القائد البارز في قوات الدعم السريع النور القبة، انضم إلى الجيش، في أحدث انشقاق يطال القوات التي تسيطر على معظم إقليم دارفور.

ويُعد القبة أبرز قادة مليشيا الدعم السريع الذين شاركوا في معارك الفاشر بولاية شمال دارفور، إلى جانب علي يعقوب الذي قُتل في أحد المواجهات داخل المدينة، وجدو ابنشوك الذي يمت بصلة قرابة إلى قائد الدعم السريع.

وأفادت المصادر طبقا لـ”سودان تربيون” أن “النور القبة، الذي يحمل رتبة اللواء في مليشيا الدعم السريع، انشق وانضم إلى الجيش”.

وأرجعت أسباب الانشقاق إلى تذمر القبة من عدم اختياره قائداً عسكرياً على ولاية شمال دارفور بعد السيطرة على الفاشر في 26 أكتوبر 2025، حيث اختارت الدعم السريع جدو ابنشوك قائداً بدلاً عنه.

ويقود النور القبة “متحرك درع السلام” التابع للدعم السريع، وهي قوات تشكلت في يناير 2021 بغرض حماية المدنيين في دارفور بعد انسحاب بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي “يوناميد”.

وتشير “سودان تربيون” إلى أن هذا المتحرك تكوَّن قبل اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، حيث كانت الدولة تعتبر الدعم السريع قوات نظامية، رغم الرفض السياسي الواسع لوجودها بشكل مستقل.

وقالت المصادر إن النور القبة، بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع على الفاشر، انسحب مع قوات تدين له بالولاء إلى دامرة القُبة بالقرب من مدينة كتم بولاية شمال دارفور، تُعد معقله الرئيسي.

وأشارت إلى أن النور القبة سجل زيارة إلى معقل الزعيم الأهلي موسى هلال في مستريحة بولاية شمال دارفور، قبل فترة وجيزة من اجتياحها بواسطة الدعم السريع في 23 فبراير الماضي.

وأفادت بأن موسى هلال، الذي يتزعم قبيلة المحاميد التي ينتمي إليها النور القبة، ضغط على الأخير، مما سرّع في انشقاقه من الدعم السريع وانضمامه إلى الجيش.

وانسحب موسى هلال إلى مدينة الدبة بالولاية الشمالية، ومنها إلى العاصمة الخرطوم، بعد تعرضه لمحاولة اغتيال فاشلة قبل يوم واحد من اجتياح الدعم السريع لبادية مستريحة.

وأكد أشخاص مقربون من موسى هلال انشقاق النور القبة، حيث رفضوا الإدلاء بتفاصيل، بذريعة أن المنشق لا يزال في موقع قرب سيطرة قوات الدعم السريع.

وأشاروا إلى أن مليشيا الدعم السريع يشن حملة قمع ضد قرى تقطنها أغلبية من قبيلة المحاميد في محلية كتم، حيث اعتقل عشرات المدنيين وصادر الأسلحة والمركبات القتالية بذريعة محاربة الظواهر السالبة.

بدوره، قال القائد الميداني البارز في الدعم السريع، علي زرق الله “السافنا” في تسجيل صوتي، إن النور القبة قاد العديد من المعارك، لكن هناك “إفرازات تجعل الشخص يختار طريق الموت بدل الحياة”.

وذكر أن قيادة الدعم السريع تجاهلت النور القبة، مما جعله يتخذ موقفاً، حيث مكث أربعة أشهر في كتم دون أن تُرسل له وفداً لتقديره، مشيراً إلى أن القبة يحمل رتبة اللواء، ومع ذلك يطلب الإمدادات والوقود من جنود “المصارين البيض”، في إشارة إلى الذين ينتمون لأسرة قائد الدعم السريع.

وشكا من فراغ إداري في الدعم السريع يتمثل في ضعف الإمدادات، بما في ذلك الوقود، والتمييز في علاج الجرحى.

وفي السياق، قال اللواء المتقاعد أحمد عبد الرحيم شكرت الله في منشور على الفيسبوك، إن النور القبة انشق مع 136 سيارة قتالية بكامل عتادها وأفرادها.

وأوضح شكرت الله، الذي يُعد أحد قادة الجنجويد التي تأسست منها قوات الدعم السريع، أن النور القبة يُصنَّف ضمن كبار القادة الميدانيين في الدعم السريع، حيث يمثل انشقاقه “ضربة موجعة وقاصمة للمليشيا تُفقدها توازنها ميدانياً ومعنوياً”.

وتُعدّ الانشقاقات، في سياق الحروب السودانية، من أبرز دوافع انهيار القوات، حيث يُعدّ نموذج انضمام قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، إلى الجيش من أبرز الأمثلة، إذ تسبب هذا الانشقاق في إبعاد الدعم السريع من ولاية الجزيرة

 

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى