النيابة العامة تنفي احتجاز الجيش لمدنيين بنحو غير قانوني

الخرطوم- النصر نيوز
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، يوم الأربعاء، إن النيابة العامة في السودان نفت مزاعم حول احتجاز الجيش وحلفائه لمدنيين وحرمانهم من حقوق المحاكمة العادلة.
وأوضحت المنظمة في تقرير لها أن النيابة العامة رفضت الادعاءات المتعلقة بالاعتقالات التعسفية والوفيات رهن الاحتجاز، باستثناء حالة واحدة أقرّت فيها بأن الإجراءات الجنائية جارية، دون تقديم تفاصيل عن المتهمين.
كما نفت النيابة احتجاز أشخاص بشكل غير قانوني في منشآت عسكرية أو منازل حُوّلت إلى مواقع احتجاز، مؤكدة أن المعتقلين لا يُحتجزون إلا في مراكز الشرطة أو السجون، ويخضعون لزيارات منتظمة من أعضاء النيابة لتقييم ظروفهم وفقاً للقانون.
وجاءت إفادة النيابة بناءً على استفسار أرسلته المنظمة إلى مكتب رئيس مجلس السيادة والنيابة العامة حول احتجاز تعسفي مارسته القوات الأمنية بحق مدنيين، شمل تعذيباً وإساءة معاملة وحرماناً من المحاكمة العادلة.
وأكدت المنظمة أن الجيش والقوات المرتبطة به احتجزوا مدنيين بمعزل عن العالم، مما قيّد تواصل عائلاتهم معهم، كما سُجلت حالات اختفاء قسري.
وذكر التقرير وقوع وفاتين على الأقل جراء التعذيب أثناء الاحتجاز، مما يلزم السلطات بإجراء تحقيقات سريعة. واستند التقرير إلى مقابلات مع 28 شخصاً، بينهم محتجزون سابقون وأقاربهم ومحامون، في الفترة بين يونيو 2025 وفبراير 2026، رووا فيها انتهاكات تعرض لها رجال ونساء في المناطق التي يسيطر عليها الجيش.
انتهاكات ضد النساء
أفادت المنظمة بتورط “الخلايا الأمنية” -التي تضم عناصر من استخبارات الجيش وجهاز المخابرات وكتيبة البراء- في عمليات احتجاز غير قانونية.
ونقل التقرير عن شرطي سابق في أم درمان مشاهدته لإساءة معاملة امرأة في أبريل 2025 بتهمة التعاون مع الدعم السريع، حيث اقتحم مسلحون منزلها واقتادوها بعنف.
ووثقت منظمات حقوقية احتجاز مئات النساء بناءً على إثنيتهن، وصدرت أحكام بالإعدام بحق 25 منهن على الأقل.
ورغم أوامر رئيس مجلس السيادة في يناير الماضي بالإفراج عن 400 امرأة من سجن أم درمان، أكد مراقبون أن العديد من النساء لا يزلن محتجزات دون إجراءات قانونية.
الاستهداف العرقي
أشار التقرير إلى استهداف الأفراد بناءً على هويتهم، خاصة المنحدرين من دارفور، إضافة إلى أعضاء المجتمع المدني وعاملي الإغاثة. وروى أحد المتطوعين في “تكايا” الطعام بخرقوش كيف احتجزه الجيش 17 يوماً واستجوبه حول مصادر تمويل المطابخ الخيرية بعد استعادة المنطقة في مارس 2025.
ودعت “هيومن رايتس ووتش” النائب العام والسلطة القضائية إلى الإفراج الفوري عن المحتجزين بشكل غير قانوني، والسماح للمحققين المستقلين بالوصول إلى مواقع الاحتجاز، مؤكدة أن ضعف الرقابة القضائية يساهم في استمرار هذه الانتهاكات.












































