نقابة الصحفيين تتمسك بالانسحاب من التحالفات السياسية والتنظيمية

الخرطوم – النصر نيوز
أكد مجلس نقابة الصحفيين السودانيين، الثلاثاء، تمسكه بقرار الانسحاب من التحالفات السياسية والتنظيمية، وفي مقدمتها تحالف “صمود”، مشدداً على أنه قرار مبدئي “لا لبس فيه ولا تراجع عنه”، ويهدف إلى الحفاظ على استقلالية النقابة ووحدتها.
وتصاعدت الخلافات داخل نقابة الصحفيين السودانيين، على خلفية قرار تمديد فترة عمل مجلس النقابة وموقفها من التحالفات السياسية والتنظيمية، بعد إعلان ثلاثة من أعضاء المجلس استقالتهم.
وأعلن خالد فتحي ومشاعر دراج وسارة تاج السر، وهم أعضاء في مجلس النقابة وممثلون عن شبكة الصحفيين السودانيين، استقالتهم الاثنين، قائلين إن استمرارهم في المجلس في ظل الأوضاع الراهنة لم يعد يتيح لهم أداء دورهم بما ينسجم مع قناعاتهم المهنية والنقابية.
وقال المستقيلون إن قرار التمديد كان من أبرز أسباب موقفهم، موضحين أنهم طالبوا بإعادة القرار إلى الجمعية العمومية باعتبارها صاحبة الحق الأصيل في الفصل فيه، إلا أن مساعيهم لم تلقَ قبولاً. وأضافوا أنهم، رغم اختلافهم مع القرار، تعاملوا معه بروح المسؤولية حفاظاً على وحدة النقابة وإبقاءً لمساحة العمل المشترك.
وفي تصريحه الصادر الثلاثاء، أقر مجلس النقابة بوجود إشكال يتعلق بعدم انعقاد الجمعية العمومية في موعدها، موضحاً أن البيان الختامي لدورة الانعقاد الرابعة عشرة تضمن فقرة للاعتذار للقاعدة الصحفية عن تعذر انعقادها في الميقات المحدد.
وأوضح المجلس أن إدراج فقرة الاعتذار جاء بعد تصويت داخلي على إحالة البيان إلى مقرر المجلس لإضافتها، مؤكداً أن المقرر لم يتدخل في إعادة صياغة أي فقرة أخرى، وأن الأمر لم يُحل إلى اللجنة المعنية باعتبارها الجهة المخولة بإعداد الصياغة النهائية للبيان.
وكان الأعضاء الثلاثة المستقيلون قالوا إن المسودة الأساسية للبيان تضمنت عبارة تقضي بـ”إنهاء وجود النقابة في أي تحالف سياسي”، قبل أن تعدل في الصياغة النهائية إلى الانسحاب من التحالفات ذات الطبيعة السياسية أو التنظيمية “المنخرطة في النزاع”.
واعتبر المستقيلون أن التعديل لم يعالج جوهر اعتراضهم، لأنه يترك، بحسب تقديرهم، الباب مفتوحاً أمام استمرار النقابة في تحالفات سياسية أو تنظيمية أخرى لا تُصنف باعتبارها منخرطة في النزاع.
وقالوا إنهم طالبوا بالالتزام بالمسودة الأساسية التي اطّلع عليها المجلس، وإجراء التعديلات التي أقرها فقط، معتبرين أن الخلاف لم يعد متعلقاً بالصياغة، وإنما أصبح مرتبطاً بطبيعة دور النقابة وموقعها في المجال العام واستقلال قرارها.
في المقابل، أكد مجلس النقابة أن قرار مغادرة التحالفات ذات الطابع السياسي والتنظيمي، وفي مقدمتها “صمود”، هو قرار مبدئي “لا لبس فيه ولا تراجع عنه”، مشدداً على أن الهدف منه الحفاظ على وحدة النقابة وتماسكها وتعزيز استقلال قرارها النقابي.
وأكد المجلس أن الانسحاب من التحالفات لا يعني تخلي النقابة عن القضايا الوطنية والمهنية التي تتبناها، وفي مقدمتها وقف الحرب وحماية المدنيين والدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.
كما شدد على عدم وجود تعارض بين استقلال النقابة عن التحالفات السياسية والتنظيمية وبين التنسيق والتعاون مع القوى النقابية المنتخبة والقوى المدنية في القضايا المشتركة، وعلى رأسها العمل من أجل وقف الحرب وتحقيق السلام والحفاظ على وحدة السودان.
ودعا مجلس النقابة أعضاءه إلى تجاوز سوء الفهم والجدل المصاحب للقرار، والاحتكام إلى ما أقرته مؤسسات النقابة وقراراتها، والعمل على تعزيز وحدتها واستقلالها باعتبارهما شرطين لأداء دورها النقابي والمهني.













































