مناوي: تأسيس والدعم السريع وجهان لعملة واحدة

الخرطوم- النصر نيوز
قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إن كثيرين يخطئون حين يتعاملون مع مليشيا الدعم السريع وتأسيس بوصفهما كيانين منفصلين، مؤكداً أن الوقائع تشير إلى أنهما وجهان لعملة واحدة تجمعهما الأهداف والمصالح والمسؤوليات السياسية والأخلاقية والقانونية.
وأوضح مناوي في منشور عبر صفحته على فيسبوك أن الدعم السريع هو التنظيم العسكري الذي نشأ في ظل نظام الرئيس السابق عمر البشير، مستنداً إلى تجنيد ذي طابع قبلي وانتقائي من رحم الجنجويد تحت مسميات جديدة تخفي إرثاً ثقيلاً ارتبط بالانتهاكات واسعة النطاق في دارفور.
وأضاف أن اسم هذا التنظيم ارتبط على مدى سنوات بجرائم موثقة شملت القتل والتهجير القسري والترويع، ما أدى إلى تشريد ملايين المواطنين بين معسكرات النزوح واللجوء والمهجر مشيراً إلى صدور عدد من القرارات الدولية التي وجهت بتجريده ومحاسبته، علاوة على قرارات جنائية لقادته وقادة الدولة.
وتابع: “لم يكن لهذا التنظيم مشروع سياسي أو وطني واضح المعالم، بل ظل نشاطه مرتبطاً بمنطق القوة والغنيمة والسيطرة على الأرض والموارد، مع استعداد دائم لتقديم الولاء لمن يوفر له الدعم والحماية”.
ولفت مناوي إلى أن التنظيم استفاد في بعض المراحل من ترتيبات إقليمية ودولية قدمت تحت ذرائع مختلفة، منها مكافحة الهجرة غير النظامية، رغم أن الأوضاع التي صنعها بنفسه كانت من أبرز أسباب موجات النزوح والهجرة.
وبشأن “تأسيس”، قال مناوي إنه يطرح بوصفه مظلة أو مشروعاً سياسياً جديداً، لكنه لا يستطيع التنصل من الإرث الدموي للقوى والتنظيمات المنضوية تحت رايته، مؤكداً أن الكثير من مكوناته العسكرية متهمة بالمشاركة في أحداث موثقة شملت حصار مدينة الفاشر واستهداف المدنيين فيها، وحصار معسكر زمزم وما صاحبه من انتهاكات جسيمة، فضلاً عن اتهامات تتعلق بجرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي ما تزال محل تحقيق وتوثيق.
وأضاف مناوي أن محاولة الفصل بين “تأسيس” والدعم السريع تبدو شكلية أكثر منها حقيقة موضوعية، لأن المسؤولية لا تسقط بمجرد تغيير الاسم أو إعادة صياغة الخطاب السياسي مؤكداً أن العدالة لا تعرف ازدواجية المعايير، وما ينطبق على الدعم السريع من مساءلة ومحاسبة يجب أن ينطبق على كل الكيانات التي شاركت أو ساندت أو وفرت الغطاء السياسي والعسكري للانتهاكات.
وختم بالقول: “الأسماء قد تتغير، لكن الحقائق تبقى، والجرائم لا تمحوها الشعارات ولا تسقطها إعادة التسمية”.














































