مستشفى “أحمد قاسم” يستأنف جراحات زراعة الكلى بالخرطوم

الخرطوم- النصر نيوز
نجح مستشفى “أحمد قاسم” لأمراض القلب وزراعة الكلى بمدينة بحري في إجراء (14) عملية زراعة كلى ناجحة، معلنًا بذلك الاستئناف الرسمي لأحد أهم البرامج الطبية التخصصية المنقذة للحياة في العاصمة الخرطوم، بعد فترات طويلة من التوقف الإجباري جراء تداعيات الحرب وتضرر البنية التحتية للمرافق الطبية.
من جانبها، هنأت “شبكة أطباء السودان” إدارة المستشفى والفرق الطبية بهذا الإنجاز، واعتبرته في بيان لها اليوم الأحد 19 يوليو، مؤشرًا إيجابيًا على التحسن التدريجي للخدمات الصحية التخصصية بولاية الخرطوم.
وأكدت الشبكة أن عودة هذا البرنامج تمثل خطوة محورية لتخفيف المعاناة الكارثية التي واجهها مرضى الفشل الكلوي طوال فترة النزاع في الحصول على العلاج والجرعات الدوائية، مشيدةً بقدرة الكوادر الطبية السودانية على استعادة الخدمات المعقدة رغم الظروف الاستثنائية والحرجة التي تمر بها البلاد.
ودعت الشبكة في بيانها إلى ضرورة توفير الدعم المستمر وتأمين تدفق الأدوية والمستهلكات الطبية الخاصة بمرضى زراعة الكلى لضمان ديمومة هذا البرنامج الحيوي وعدم توقفه مجدداً.
كما طالبت بتسريع خطط إعادة تشغيل وتأهيل المرافق الطبية المتخصصة في بقية ولايات السودان، بما يضمن عدالة توزيع الرعاية الصحية وتسريع تعافي النظام الصحي المنهار.
يأتي استئناف العمل بمستشفى “أحمد قاسم” ببحري كاختراق طبي مهم في وقت واجه فيه القطاع الصحي بالسودان انهيارًا شبه كامل؛ حيث خرجت أكثر من 70% إلى 80% من المستشفيات والمراكز التخصصية في مناطق الاشتباكات عن الخدمة تمامًا جراء القصف المباشر، أو التحويل لثكنات عسكرية، أو نقص إمدادات الطاقة والمستهلكات الطبية.
وكان مرضى الفشل الكلوي (الذين يقدر عددهم بنحو 8 آلاف مريض في السودان) من الفئات الأكثر هشاشة وتضررًا خلال الأشهر الماضية؛ حيث تسبب شلل مراكز الغسيل وانقطاع الإمداد المائي والكهربائي، وتوقف برامج الزراعة، في وفاة المئات منهم نتيجة العجز عن السفر أو انعدام الأدوية المثبطة للمناعة، مما يجعل عودة مستشفى “أحمد قاسم” للخدمة بمثابة طوق نجاة لمئات المرضى المحاصرين داخل ولاية الخرطوم













































