مفوض الأمان الاجتماعي “الشراكة الثلاثية” تحولاً استراتيجياً لتمكين الأسر بالجزيرة

مدني- النصر نيوز
شهدت مدينة ود مدني تدشين الشراكة الثلاثية بين مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر وديوان الزكاة ومصرف الادخار والتنمية الاجتماعية، برعاية وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح، وبحضور ممثل والي ولاية الجزيرة الأستاذ مرتضى البيلي، ووزير الرعاية والتنمية الاجتماعية بولاية الجزيرة، والأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي، ومدير عام الصندوق القومي للتأمين الصحي، ومسؤولة الأمان الاجتماعي بولاية الجزيرة، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشركاء.
وأكد مفوض مفوضية الأمان الاجتماعي والتكافل وخفض الفقر د. محمد علي سالم أن الشراكة الثلاثية تمثل نقلة نوعية في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، وتعكس تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة من أجل بناء مشروعات إنتاجية مستدامة تسهم في تمكين الأسر الفقيرة والشرائح الأكثر احتياجاً، وتدفع بها من دائرة تلقي الدعم إلى دائرة الإنتاج والاستقرار الاقتصادي.
وأوضح أن المفوضية تضطلع بدور محوري في هذه الشراكة، من خلال تحديد المستفيدين وفق أسس ومعايير علمية، وإعداد قواعد البيانات، وتنفيذ برامج التدريب والتأهيل، وإعداد دراسات الجدوى، إلى جانب الإشراف والمتابعة الميدانية لضمان نجاح المشروعات وتحقيق أهدافها التنموية، مؤكداً أن هذا النموذج يعزز كفاءة استهداف الموارد ويحقق أثراً مباشراً في حياة المستفيدين.
وأشار د. محمد علي سالم إلى أن التدشين شمل توزيع حزمة من المشروعات الإنتاجية بقيمة إجمالية بلغت 59 مليون جنيه، تنوعت بين الثروة الحيوانية، والمتاجر، والمواد التموينية، والمخابز، والطواحين، واستهدفت عدداً من الأسر الفقيرة والمساكين وأسر الشهداء بمحليات ولاية الجزيرة، بما ينسجم مع احتياجات كل منطقة ويعزز فرص تحقيق دخل مستدام للأسر المستفيدة.
وأضاف أن نجاح الشراكة يستند إلى وضوح الأدوار بين المؤسسات الثلاث، حيث تتولى المفوضية عمليات الاستهداف والتأهيل والمتابعة، بينما يوفر مصرف الادخار والتنمية الاجتماعية التمويل اللازم، ويقدم ديوان الزكاة الضمان والدعم للفئات المستحقة، بما يضمن استدامة المشروعات وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
من جانبه، أكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الأستاذ معتصم أحمد صالح أن الدولة تمضي بخطى ثابتة نحو الانتقال من برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية إلى برامج التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، مبيناً أن النفرة تضمنت توزيع 10 آلاف جوال من الذرة والقمح بواقع خمسة آلاف جوال من كل صنف، إلى جانب تدشين أكثر من 1300 مشروع إنتاجي للأسر الفقيرة والمساكين وأسر الشهداء والشرائح الضعيفة بعدد من محليات ولاية الجزيرة، داعياً المواطنين للاستفادة من برامج التدريب المهني وإعداد دراسات الجدوى تمهيداً للحصول على التمويل.
وفي إطار الزيارة، افتتح الوزير مركز الفيحاء للتدريب المهني والتلمذة الصناعية، مؤكداً أن التدريب المهني يمثل أحد أهم مرتكزات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، كما تفقد الوفد مكتب العلاج الموحد واطلع على سير الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين، مشدداً على استمرار دعم الدولة للقطاع الصحي وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
من جهته، أشاد ممثل والي ولاية الجزيرة الأستاذ مرتضى البيلي بالشراكة الثلاثية، واصفاً إياها بأنها خطوة استراتيجية نحو تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحويل الأسر المستفيدة إلى أسر منتجة قادرة على الإسهام في دعم الاقتصاد المحلي.
بدوره، أوضح الأمين العام لديوان الزكاة د. يحيى أحمد عبد الله القمراوي أن المشروعات روعي في توزيعها احتياجات المحليات وطبيعة النشاط الاقتصادي بكل منطقة، إلى جانب تقديم الدعم للفقراء والمساكين وأسر الشهداء وجرحى العمليات، مؤكداً أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً عملياً لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ ثقافة الإنتاج والاعتماد على الذات.
ويأتي هذا التدشين في إطار رؤية الدولة لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية عبر شراكات مؤسسية فاعلة، تسهم في خفض معدلات الفقر، وتعزز فرص الإنتاج، وتدعم مسيرة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار بولاية الجزيرة وسائر ولايات السودان.













































