وصول قوى سياسية سودانية إلى أديس أبابا للمشاركة في اجتماع “الخماسية”

أديس أبابا – النصر نيوز
أعلنت قوى سياسية سودانية مشاركتها في اجتماع يُعقد يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بشأن إطلاق حوار سوداني – سوداني بإشراف الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ومنظمة إيغاد.
ويضم الاجتماع، للمرة الأولى، القوى السياسية الداعمة للجيش السوداني والأخرى الداعمة لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى القوى الرافضة للحرب. وينتظر أن يتوافق المشاركون على لجنة تحضيرية تتولى مهمة الإعداد لإطلاق الحوار السوداني – السوداني.
وقال المتحدث باسم التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود”، جعفر حسن، في منشور على “فيسبوك”، إن “المشاورات مع الخماسية اكتملت، وتم الاتفاق على كل النقاط التي كان حولها تباين، والآن يتوجه وفد صمود إلى أديس أبابا لحضور الاجتماع التشاوري”.
وكان جعفر حسن قد أعلن، في وقت سابق، أن مشاركة “صمود” في الاجتماعات مرهونة بالالتزام الكامل بما تم الاتفاق عليه بين الأطراف الثلاثة المشاركة في العملية السياسية، وهي “القوى الرافضة للحرب، بما في ذلك تحالف صمود، والقوى الداعمة لبورتسودان، والقوى الداعمة لنيالا”.
وأكد أن أي تعديل أو إخلال بما تم التوافق عليه مسبقاً من شأنه أن يدفع تحالف صمود إلى مقاطعة الاجتماعات وعدم المشاركة فيها، انطلاقاً من قناعته بأن مصداقية أي عملية سياسية وجديتها ترتكزان على احترام الاتفاقات والالتزام الصارم بما تم التوافق عليه بين الأطراف المعنية.
وأضاف: “عليه، فإن نجاح هذه الجهود يتطلب التمسك بما أُقرّ سابقاً باعتباره الأساس الضروري لبناء الثقة وتهيئة المناخ الملائم لحوار سياسي جاد يفضي إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في السودان”.
من جهته، قال رئيس اللجنة السياسية في تحالف الكتلة الديمقراطية، مني أركو مناوي، إن الكتلة ذهبت إلى اجتماعات أديس أبابا وهي تحمل موقفاً سياسياً يستند إلى رؤيتها لمستقبل السودان ووحدته واستقراره، ولم يكن بهدف البحث عن مكاسب سياسية آنية، وفق قوله.
وأضاف، في منشور على “فيسبوك”، أن “الحوار السوداني يجب أن يكون سودانياً خالصاً، وأن يُقام داخل السودان، باعتبار أن قضايا الوطن لا يمكن أن تُحل إلا بإرادة أبنائه، وأن دور الآلية الخماسية والمجتمع الدولي ينبغي أن يكون دوراً مسانداً وميسراً للحوار، لا بديلاً عنه. كما أن الحوار يجب أن ينطلق من معالجة القضايا الوطنية الكبرى ذات الطابع فوق الدستوري، وصولاً إلى وضع ملامح دستور دائم وتحديد الأطر اللازمة للفترة الانتقالية”.
وأكد رفض أي مساومة بين السلام والعدالة، مبيناً أن الكتلة الديمقراطية ترى أن منح قوات الدعم السريع أو تحالف “تأسيس” أي امتيازات سياسية تتجاوز استحقاقات العدالة والمحاسبة يمثل خطأً سياسياً وأخلاقياً ستكون له تداعيات خطيرة على مستقبل العملية السياسية.
ودعا الآلية الخماسية إلى تجنب أي خطوات يمكن أن تُفهم باعتبارها محاولة لإعادة تأهيل هذه الأطراف أو منحها شرعية سياسية على حساب حقوق الضحايا ومطالب العدالة.
وأكد أن قرار مشاركة الكتلة الديمقراطية في اجتماعات أديس أبابا كان قراراً مؤسسياً محسومًا داخل أجهزتها، موضحاً أن من تعذر حضوره لأسباب خاصة أو لاختلافات تنظيمية داخلية فهو شأن يخصه، دون أن يؤثر على الموقف الرسمي للكتلة أو يعبر عنه












































