الأمم المتحدة: 14 مليون شخص في السودان معرضون لمخاطر المتفجرات

متابعات- النصر نيوز
قالت الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص في السودان معرضون لمخاطر الأجسام المتفجرة، بمن فيهم المدنيون والعاملون في المجال الإنساني، منوهةً إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر عرضة للخطر بسبب تعاملهم مع أجسام مشبوهة دون إدراك لخطورتها.
أوضح رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام في السودان، صديق راشد، في إحاطة إعلامية قدمها عبر تقنية “الفيديو” من الخرطوم للصحفيين في نيويورك الأربعاء 18 مارس الجاري، أن الذخائر المتفجرة أصبحت من أبرز التهديدات التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، حيث تعرقل حركة فرق الإغاثة وتمنع إيصال الدعم بشكل آمن للمحتاجين.
رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام: تحديد سبعة حقول ألغام بولاية الخرطوم
وأكد راشد أن طبيعة النزاع الحالي التي تدور داخل المدن جعلت حجم التلوث بالمتفجرات “مقلقًا للغاية”، خاصة في العاصمة الخرطوم، حيث تنتشر المخاطر داخل المنازل وفي الطرقات والمدارس والمستشفيات، وغالبًا ما تكون هذه الأجسام مختلطة بالأنقاض وركام المباني.
وأشار إلى ظهور تهديد جديد يتمثل في الألغام الأرضية، مع تحديد سبعة حقول ألغام داخل العاصمة، محذرًا من أن العائلات العائدة إلى ديارها تجد نفسها في بيئة “شديدة الخطورة” دون إدراك كافٍ لطبيعة هذه التهديدات.
وفي إقليم دارفور، وصف راشد الوضع بأنه “مقلق للغاية”، مشيرًا إلى أن مدينة الفاشر تعرضت لقصف متواصل لأكثر من 500 يوم، مما أدى إلى تلوث واسع النطاق بالذخائر غير المنفجرة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن تصاعد القتال في ولايات كردفان، بما في ذلك مدن كادقلي والدلنج والأبيض، يؤدي إلى زيادة حجم التلوث يوماً تلو الآخر.
وشدد راشد على أن استمرار وجود المتفجرات يمنع عودة السكان بشكل آمن، ويعطل استعادة الخدمات الأساسية، ويؤخر جهود إعادة الإعمار. وأوضح أن السودان كان يعاني أصلًا من تلوث متراكم نتيجة عقود من النزاعات السابقة، بينما تضيف الحرب الحالية “طبقة جديدة ومعقدة” من المخاطر في المناطق المأهولة بالسكان.
ونوه صديق راشد إلى أن أزمة السودان لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية، رغم كونها تمثل أكبر أزمة نزوح في العالم وتشهد تدهورًا إنسانيًا متسارعًا، داعيًا الصحفيين إلى زيارة البلاد والاطلاع على الواقع ميدانيًا.
ووصف رئيس برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام الأوضاع قائلًا: “إن التلوث الذي نشهده اليوم في السودان يعيدني إلى ذكريات عملي في مجال الألغام في أفغانستان خلال التسعينيات، لكن ثمة فرق جوهري؛ فقد كان معظم ذلك التلوث في المناطق الريفية، أما في السودان، فيحدث هذا في بيئات حضرية مكتظة بالسكان، مما يُعرّض ملايين المدنيين لخطر مباشر ويومي”.
وأقر راشد بأن برنامج إزالة الألغام تأثر بشدة جراء النزاع، بما في ذلك فقدان معدات حيوية، كما كاد البرنامج أن يتوقف العام الماضي بسبب نقص التمويل. ورغم استعادة بعض الزخم مؤخرًا، لا تزال الاستجابة أقل بكثير من الحجم المطلوب.
وأوضح أن الجهود الحالية تشمل التوعية بالمخاطر، وعمليات المسح والتطهير، ودعم الضحايا، مع تركيز خاص على الخرطوم نظرًا لعودة بعض السكان، بينما تظل مناطق أخرى، خاصة في دارفور، دون تغطية كافية حتى الآن.














































