الكشف عن جرائم جديدة للمليشيا وحركة “الحلو” بجنوب كردفان
متابعات- النصر نيوز
كشف مرصد مشاد عن ارتكاب مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية/الحلو انتهاكات جسيمة وواسعة النطاق بحق السكان المدنيين في ولاية جنوب كردفان، تمثل نمطاً ممنهجاً من الجرائم الخطيرة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم إرهابية مكتملة الأركان، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان الدولي.
وادان المرصد بأشد العبارات الانتهاكات المستمرة التي استهدفت المدنيين، بما في ذلك القتل المتعمد والقصف العشوائي والتدوين غير المتناسب باستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة، وهو ما أدى إلى إزهاق أرواح أعداد كبيرة من المدنيين وتدمير واسع للأعيان المدنية، في سياق سياسة ترهيب جماعي تهدف إلى إخضاع السكان بالقوة.
ووفقاً للرصد والتوثيق الميداني الذي أجراه المرصد، قُتل ما لا يقل عن 2609 مدنيين نتيجة القتل المباشر والاستهداف عبر الطائرات المسيّرة، من بينهم 156 طفلاً، كما أُصيب أكثر من 3104 مدنيين بإصابات خطيرة في ظل انهيار حاد في الخدمات الصحية وانعدام القدرة على تلقي العلاج، إضافة إلى إجبار أكثر من 840 ألف مدني على النزوح القسري في إطار تهجير منظم يهدف إلى تفريغ المناطق من سكانها الأصليين.
كما وثق المرصد ارتكاب 277 حالة اغتصاب بحق نساء، من بينهن 76 طفلة دون سن الخامسة عشرة، إضافة إلى اغتصاب 19 شاباً، وهي جرائم عنف جنسي تُستخدم كأداة حرب وإرهاب مجتمعي وتشكل انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف وترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، إلى جانب تجنيد أكثر من 4081 طفلاً قسرياً وإقحامهم في النزاع المسلح في خرق جسيم لاتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري.
ووثق المرصد استهداف 85 منشأة مدنية شملت المدارس والأسواق والمستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، في اعتداء مباشر على البنية التحتية المدنية ومقومات البقاء، إلى جانب فرض حصار مُحكم على الولاية عبر إغلاق طرق الإمداد ومنع وصول المساعدات الإنسانية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وخلق ظروف معيشية قاسية، لا سيما بحق الأطفال والنساء وكبار السن.
كما سسجل بقلق بالغ الاعتداءات المتكررة على الجهات الإنسانية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى، وعرقلة عملها، إضافة إلى اعتقال أكثر من 1000 شاب ما زالوا رهن الاحتجاز التعسفي ويتعرضون للتعذيب وسوء المعاملة، فضلاً عن عمليات نهب واسعة شملت ممتلكات المدنيين وأموالهم بما في ذلك أنشطة التنقيب الأهلي، في إطار ممارسات إجرامية منظمة تهدف إلى تجريد السكان من مصادر عيشهم.
ويؤكد مرصد مشاد أن ما تقوم به قوات الدعم السريع والحركة الشعبية يمثل جرائم حرب وجرائم إرهابية تهدد حياة المدنيين والسلم المجتمعي، ويشدد على أن هذه الانتهاكات ما زالت مستمرة وتشكل خطراً داهماً على الكرامة الإنسانية والأمن الإنساني في الولاية.
وفي هذا السياق، يشيد مرصد مشاد بجهود القوات المسلحة السودانية التي تمكنت من فك الحصار المفروض على المدنيين في ولاية جنوب كردفان، الأمر الذي أسهم في إنقاذ الأرواح وفتح أفق حقيقي للأمل بالحياة، خاصة للأطفال والنساء، ومكّن من تحسين فرص وصول المساعدات الإنسانية.
وناشد الجهات الحقوقية والإنسانية الإقليمية والدولية الاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه هذه الانتهاكات الجسيمة، والعمل العاجل على حماية المدنيين، ودعم المجتمع السوداني، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، بما في ذلك تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية، واتخاذ تدابير فعالة لملاحقة ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم أمام آليات العدالة الوطنية والدولية.














































