وسط صمت السفارة.. استمرار حملات ملاحقة سودانيين في مصر

متابعات- النصر نيوز
لاتزال السلطات المصرية تلاحق سودانيين بمدن مصرية وتدفع به إلى السجون والحراسات، وسط صمت مريب من سفارة السودان في القاهرة،- بحسب ناشطون.
وأفاد ناشطون بأن شوارع القاهرة خلت من السودانيين خلال أوقات الذروة، نتيجة تكثيف السلطات المصرية حملاتها الأمنية، في وقت أُفرج فيه عن عشرات الموقوفين من أقسام الشرطة في منطقتي “العباسية” و”الطالبية” خلال اليومين الماضيين.
وقالت سيدة سودانية تقيم في القاهرة طبقا لـ”الترا سودان” إنها شاهدت حافلة صغيرة تدخل أحد شوارع حي “فيصل” المعروف بتجمعات السودانيين الكبيرة، حيث ألقى رجال الأمن القبض على العشرات وأجبروهم على صعود المركبة.
انحسر تواجد السودانيين في المقاهي والأسواق ومناطق التجمعات بالقاهرة خلال أوقات الذروة، بسبب كثافة الحملات الأمنية
وتابعت: “ركض بعض الشبان للفرار من رجال الأمن وتمكنوا من دخول المباني القريبة. هذه الإجراءات أدت إلى انحسار تواجد السودانيين في المقاهي التي كانت تعمل حتى الساعات الأولى من الصباح، مع الوضع في الاعتبار أن المداهمات مستمرة على مدار اليوم”.
وأضافت السيدة: “الحملات، في بعض الأحيان، تتم بأساليب مختلفة، مثل المداهمة بحافلات صغيرة وفتح الأبواب بشكل مفاجئ لشن اعتقالات بحق الأجانب في مناطق التجمعات المعروفة بالقاهرة، وهذا الأمر يتكرر باستمرار منذ أسبوعين”.
حبس وترحيل
من جانبه، أشار (م ـ ش)، وهو لاجئ سوداني يقيم في القاهرة، لـ”الترا سودان”، إلى أنه شاهد عددًا من مركبات وزارة الداخلية المصرية في شوارع رئيسية بمنطقة “المقطم”، ما اضطره إلى تغيير وجهته خلال الليل، رغم احتفاظه ببطاقة اللجوء، خشية عدم التعامل بها وترحيله إلى السودان.
ويضيف شاذلي: “المخاوف تكمن في أن الموقوفين يُحالون إلى أقسام الشرطة، وقد يمكثون هناك بعض الوقت حتى يصدر قرار بترحيلهم إلى السودان. لقد سمعنا روايات كثيرة عن فقدان فتيان وفتيات ورجال، عُثر عليهم لاحقًا في أقسام الشرطة. البعض تمكن من العودة إلى منزله عقب إنهاء الإجراءات، وآخرون لا يزال مصيرهم مجهولًا، وربما يتم ترحيلهم إلى السودان”
وقالت ناشطة سودانية تقيم في مدينة الإسكندرية ، مع طلب عدم نشر اسمها، إن الحملات مشددة بحق اللاجئين، وقد شملت ترحيل بعض السودانيين الذين يحملون “البطاقات المؤقتة” المعروفة بـ”الكرت الأصفر”، وهي التي تمنحها مفوضية اللاجئين لطالبي اللجوء القادمين من السودان عبر طرق غير نظامية.
وأوضحت أن الحكومة السودانية لم تتحرك لحماية رعاياها، معتبرة أن السفارة تتخذ موقفًا سلبيًا تجاه قضايا السودانيين في مصر، لا سيما في ملفات حيوية مثل الإقامة والتعليم، وهي مواضيع تخص ملايين الأشخاص.
وفي ذات المنحى، قال المعز، الذي وصل إلى القاهرة قادمًا من السودان عبر “الطرق الخلوية” وتسلل إلى أسوان للمّ شمل عائلته التي افترق عنها منذ اندلاع الحرب، إنه لم يغادر منزله منذ ثلاثة أيام بسبب الحملات، مشيرًا إلى أنه غير قادر حتى على الذهاب إلى مكاتب المفوضية في منطقة “السادس من أكتوبر” بالقاهرة.
منصة اللاجئين
وكانت “منصة اللاجئين في مصر”، وهي منظمة حقوقية مستقلة، قد أدانت في ديسمبر 2025 الحملات التي تنفذها السلطات المصرية بحق اللاجئين السودانيين وترحيلهم إلى بلادهم التي تشهد حربًا طاحنة، مشيرة إلى أن الحملات شملت لاجئين يحملون بطاقة مفوضية اللاجئين، التي “لم تعد تحمي اللاجئ في مصر”، على حد تعبير المنظمة.
قالت منصة اللاجئين في مصر، إن آلاف السودانيين تعرضوا لحملات أمنية تعسفية وقمعية.
وذكرت المنصة أن السودان يشهد أكبر أزمة نزوح على مستوى العالم، وأن الآلاف وصلوا إلى مصر بحثًا عن الأمان، لكنهم تعرضوا لحملات أمنية تعسفية وقمعية، حسب تحقيقات أجرتها منظمة “ذا نيو هيومانيتاريان” بالتعاون مع المنصة، مضيفة أن الحرب في السودان أجبرت نحو 1.5 مليون شخص على اللجوء إلى مصر هربًا من الهجمات العسكرية.
من جهتها، أشارت أم سودانية لـ”الترا سودان” إلى أنها طلبت من ابنتها عدم الذهاب إلى الجامعة منذ ثلاثة أيام، موضحةً أن الحملات استهدفت حتى بعض الطلاب الذين يحملون “البطاقة الجامعية” التي تكفل لهم البقاء في مصر حتى نهاية العام الدراسي.
وأردفت قائلة: “في قسم الطالبية القريب من منطقة الهرم وسط القاهرة، تم الإفراج عن بعض الموقوفين السودانيين، بينما ينتظر عشرات الأطفال والشبان إجراءات الترحيل إلى السودان.














































