اقتصادية

وزارة الصناعة والتجارة: خطط طموحة لتعزيز الإنتاج وإحياء القطاع الصناعي بعد الدمار الواسع للحرب

بورتسودان – النصر نيوز

عقدت وزارة الصناعة والتجارة اليوم مؤتمراً صحفياً بالعاصمة الإدارية بورتسودان، تناولت فيه خطط الحكومة لإعادة إنعاش القطاع الصناعي، وتنمية الصادرات، وتعزيز الشراكات الدولية، إضافة إلى استعراض جهود الوزارة في الولايات الآمنة خلال الفترة الماضية.

وأكدت وزيرة الصناعة والتجارة الأستاذة محاسن خلال المؤتمر أنّ الوزارة تعتمد عليها “عجلة التنمية” في السودان، مشيرةً إلى أنّ دمج وزارتي التجارة والصناعة مثّل خطوة مهمة لتحقيق أهداف كبيرة في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ البلاد.

وأضافت الوزيرة أنّ الميليشيا عملت على تدمير الصناعة بصورة ممنهجة، شملت البنية التحتية وخاصة الكهرباء، وتضررت مصانع السكر مثل الجنيد وسنار، بينما شهد عام 2023 شللاً كبيراً في القطاع الصناعي.

وأوضحت أن المؤتمر الصناعي الأخير برعاية وزير المالية شكّل بداية العودة الفعلية، بعد أن سبقه عدد من الورش التي شخّصت وضع الصناعة قبل الحرب وبعدها، وجميع توصياته أُجيزت بالكامل.

▪ خطط إسعافية وإنتاج القمح

وقالت الوزيرة إن الوزارة نفذت خطة إسعافية استنهضت الصناعات في الولايات الآمنة، حيث عادت كل المطاحن للعمل وتطحن حالياً 10 آلاف طن من القمح، مؤكدة إلزام جميع الولاة بتهيئة بيئة الاستثمار.
كما أشادت بدخول مستثمرين جدد لإنشاء فروع صناعية في عدة ولايات، ضمن الاستراتيجية الهادفة لتحقيق توزيع صناعي نسبي ينعكس على التنمية والهجرة العكسية.

▪ مسح ميداني يكشف الدمار

كشفت الوزيرة عن نتائج المسح الميداني في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض، مبينةً الآتي:
(573) مصنعاً دُمّروا كلياً (1271) مصنعاً تعرضوا لتدمير جزئي وتدمير كامل لشبكات الكهرباء ونهب النحاس
أضرار واسعة في مصانع السكر، حيث تضرر مصنع الجنيد مع تلف كبير في بناه التحتية، لكن تمت صيانة البيارة بأيادٍ سودانية
مصنع سنار ناله دمار أكبر ونهب كامل للمزرعة، ورغم ذلك جرت عمليات لإعادة زراعة التقاوي
وأكدت الوزيرة أن الوزارة قدّمت تسهيلات كبيرة للمستثمرين لمعالجة المعوقات وإعادة المصانع إلى دائرة الإنتاج.

▪ (32) مصنعاً جديداً في القضارف
وأعلنت الوزيرة عن إنشاء 32 مصنعاً جديداً بولاية القضارف بعد الحرب، بغرض ربط الصناعة بالإنتاج الزراعي.
كما حيّت الولاة لمنافساتهم في جذب الصناعة وتوطينها داخل ولاياتهم.

▪ اتجاه لتطوير الصناعات الزراعية والحيوانية

وقالت الوزيرة إن الوزارة تعمل الآن على توطين الصناعة الزراعية وتوفير الأسمدة محلياً، مؤكدة أن هدف الوزارة في قطاع الثروة الحيوانية ليس تصدير اللحوم فقط، بل تصنيع كامل منتجات الثروة الحيوانية لرفع القيمة المضافة.

▪ رقمنة كاملة للمعاملات

وتعهدت بأن تكون كل إجراءات الوزارة إلكترونية، مع وجود حقيقي لوزارة التجارة في المعابر لضبط الاستيراد والصادر، بعد أن تسبب الاستيراد غير المقنن في فقدان إيرادات ضخمة للدولة.
وأكدت الوزيرة أن الوضع الصناعي والتجاري الآن “مستقر جداً” وهناك “تلاءم كبير” بين القطاعين، مع التوجه للاستفادة من الاتفاقيات الدولية والتواصل مع العالم الخارجي.

▪ وكيل الوزارة: 2026 ستكون عام العصف الذهني لإنقاذ الاقتصاد

من جانبه، قال وكيل وزارة الصناعة والتجارة عوض سلام إن خطة الوزارة لعام 2026 تقوم على عصف ذهني واسع لوضع خطة طموحة لإنقاذ السودان.
وأشار إلى توقعات بعودة الإنتاج قريباً، مشيداً بجهاز المخابرات سيما الأمن الاقتصادي، وبالقطاع الخاص باعتباره “العمود الفقري للتجارة”.

وأكد الوكيل اهتمام الوزارة بالصناعات الصغيرة في الريف، مشيراً إلى أن دولاً مثل إندونيسيا نهضت من خلال الصناعات الصغيرة، مضيفاً:
“كل شاب قادر على الإنتاج يجب أن يكون منتجاً، ويمكن أن نصبح بلداً مُصنّعاً بحلول 2028.”

كما كشف عن توجه لتسجيل الملكية الفكرية لجغرافية المنشأ، والاتجاه نحو تصنيع الصمغ العربي لتعظيم القيمة المضافة، إضافة لتعزيز الشراكات الدولية ورفع مساهمة الإنتاج الوطني.

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى