
تقع محلية الفاو بولاية القضارف، في موقع استراتيجي، يجعلها بين ثلاث ولايات(القضارف- سنار- الجزيرة)، ومن المفارقات بالرغم من أن الفاو هي محلية حدودية للقضارف، وتجاور (الجزيرة، وسنار)، اللتان كانت قد احتلتهما مليشيا الدعم السريع، إلا أن الفاو ظلت قبلة رئيسية للكثير من النازحين بسبب الحرب، من الولايات المتأثرة.
فمع إن المدينة ظلت مجاورة لمناطق احتلتها المليشيا -قبل طردها منها- لكنها ظلت آمنة- فما الذي حدث بها؟ وماهو الشئ الذي جعلها عصية على مليشيا الدعم السريع؟
دفاعات قوية
تعرض محور الفاو لهجمات متعددة بلغت أكثر من 17 هجوم، تكسرت جميعها عند حائط دفاعات الفاو، أو مايعرف بقوات متقدم الفاو بالقضارف، ويقول المدير التنفيذي لمحلية الفاو عثمان عبدالله، في تصريح صحفي، لقد تعرضت المحلية لهجمات عديدة، معظمها كانت بغرض الدخول للمدينة واحتلالها، لكونها تحمل رمزية مقر قيادة المنطقة الشرقية العسكرية، فضلا عن موقعها الاستراتيجي، وأضاف عثمان “هذه الهجمات جميعها تم صدها، فصارت الفاو عصية على مليشيا الدعم السريع”.
مقاومة شعبية مبكرة
يلفت المدير التنفيذي لمحلية الفاو بالقضارف، عثمان عبدالله، أن مايميز المنطقة هو تدافع أهلها للدفاع عنها، ويبين عثمان في هذا الخصوص، “إن المقاومة الشعبية بدأت في الفاو مبكرا، حتى قبيل تكوين لجان المقاومة الشعبية بالبلاد..! حيث قام مواطنوا الفاو بتشكيل لجنة شعبية، وتم فتح معسكر بالمحلية، واستمر به العمل منذ افتتاحه وحتى الآن، وخرج هذا المعسكر أكثر من (6500) مستنفر، تم توزيعهم على ارتكازات مدينة الفاو وقراها، والمتحركات المتقدمة.
ويقول عثمان عبدالله، “إن معسكر عهد الرجال الذي أنشأته المقاومة الشعبية بالمحلية، وأشرف عليه إعدادا وتسييرا، شعبييين، من خريجي جامعة الخرطوم بمساندة أهل المنطقة، فشكلوا به لوحة فريدة”.
تضحيات وعمل مستمر
تفردت المقاومة الشعبية بمنطقة الفاو، بالسند الشعبي الكبير، ولقد كان لافتا في المحلية استجابت التجار والمزارعين والمواطنين العالية، لكل نفرة يتم اطلاقها، خاصة الغرفة التجارية بالمحلية.
يشير المدير التنفيذي للفاو، أن المحلية قدمت أكثر من (50) شهيد في محور الفاو، وتمثل المقاومة الشعبية بالمنطقة السند الأبرز للقوات المتقدمة في محور الفاو والجزيرة، ويقول عثمان “إن المقاومة الشعبية بالفاو تقدم وجبات يومية للقوات المتقدمة بقيمة أكثر من مليار جنيه يوميا، حتى أن بعض المواطنين أصيبوا وهم يقومون بواجب تقديم الوجبات للقوات المقاتلة في الدفاعات المتقدمة”.
سيطرة وانسجام
يرى مراقبون بمنطقة الفاو، إن غرفة سيطرة بمنطقة الفاو، التي يترأسها قائد المنطقة الشرقية العسكرية للجيش، وتضم القادة العسكريين من القوات المشتركة، والمساندة، لعبت دورا كبيرا في الحفاظ على مدينة الفاو، وصد هجمات المليشيا نحوها.
ضمت غرفة سيطرة الفاو، اللواء أحمد محمد الحسن العماس، قائد الفرقة الثانية مشاة، وخلفه اللواء خالد القاضي، كما ضمت غرفة سيطرة الفاو اللواء جدو اسحق عشر، قائد قوات حركة العدل والمساواة بالمنطقة الشرقية، و اللواء جمعة الوكيل أنقل فوردا، قائد قوات تحرير السودان، بقيادة مني أركو مناوي، للمنطقة الشرقية.
لعبت شعبة إستخبارات الفرقة الثانية مشاة بالقضارف، بقيادة العقيد مهندس عبدالعال الأمين، واستخبارات المنطقة الشرقية، دورا كبيرا في رصد تحركات المليشيا، واسناد عمل القوات المتقدمة والدفاعية، بقوات للعمل الخاص، أفشلت عدة مخططات، وساعد في الحفاظ على أمن المنطقة، وصد الهجمات عليها، والمخططات نحوها.
إذن، لكل تلك العوامل مجتمعة، ولوقفة القوات المسلحة والمساندة لها، كما يقول عثمان عبدالله، شكلت الفاو فاشر أخرى وظلت عصية على مليشيا الدعم السريع، وأردف عثمان، “من هنا نحي غرفة سيطرة الفاو، والقادة العسكريين للمنطقة الشرقية من الجيش والقوات المشتركة، والقوات النظامية الأخرى، والمساندة والمستنفرين”.
وترحم عبدالله على الشهداء ودعا بعاجل الشفاء للجرحى والمصابين، والعودة للمفقودين.













































