قبل ساعات من انتخابات الكونجرس.. تراجع شعبية ترامب يعزز فرص الديمقراطيين

متابعات- النصر نيوز
قبل ساعات قليلة من انطلاق انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، كانت استطلاعات الرأي الأخيرة بمثابة علامات تحذيرية للجمهوريين، الذين يريدون الحفاظ على الأغلبية، بينما كانت بمثابة طاقة أمل للديمقراطيين، وسط تدني مستويات تأييد الرئيس الأمريكي.
من أجل الفوز بالأغلبية، يحتاج الديمقراطيون إلى الحفاظ على جميع المقاعد التي يشغلونها حاليًا في الكونجرس الأمريكي، بجانب استعادة 4 مقاعد على الأقل من المقاعد التي يشغلها الجمهوريون، التي كانت توصف بالمهمة الصعبة، نظرًا لأنها تقع في معاقل الجمهوريين.
تقدم الديمقراطيين
ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، يتقدم الديمقراطيون على الجمهوريين في جميع الولايات السبع المتأرجحة تقريبًا، التي ستحدد الحزب الذي يسيطر على مجلس الشيوخ، وفقًا لمجموعة الاستطلاعات الأخيرة التي أجرتها الصحيفة قبل انتخابات التجديد النصفي.
وأظهرت الاستطلاعات تقدم المرشحين الديمقراطيين في خمس ولايات يشغل فيها حاليًا أعضاء جمهوريون مقاعد في مجلس الشيوخ، هي ولايات كانساس، ومين، وأوهايو، وتكساس، وألاسكا، أما في ولاية أيوا فالوضع متقارب للغاية.
وبحسب الصحيفة، أظهرت استطلاعات الرأي أن انتعاش الحزب الديمقراطي كان مدفوعًا بقوة متجددة بين الناخبين الشباب واللاتينيين، فضلًا عن الضعف النسبي الذي يعاني منه الجمهوريون بين قاعدة الحزب من الناخبين البيض من الطبقة العاملة.
إدارة الاقتصاد
كما استمد الديمقراطيون قوتهم الجديدة من تزايد الثقة في قدرة الحزب على إدارة الاقتصاد -القضية المحورية التي تحفز الناخبين الأمريكيين-، كما يتمتعون بأفضلية قدرها تسع نقاط فيما يتعلق بتكلفة المعيشة في الولايات المتأرجحة، وتصدروا المؤشر الحاسم في جميع الولايات.
أما بالنسبة إلى الجمهوريين، فأشارت نيويورك تايمز إلى أن الاستياء من الرئيس ترامب والإحباط من إدارته للاقتصاد يؤثران سلبًا على شعبية الجمهوريين، إذ أبدى 38% فقط من الناخبين المحتملين رضاهم عن أداء الرئيس في الولايات التي شملها الاستطلاع.
وكان الناخبون المحتملون غير راضين عن قيادة ترامب على جميع الأصعدة، ووفقًا للاستطلاع، يعتقدون أن الديمقراطيين سيؤدون عملًا أفضل في التعامل مع تكلفة المعيشة والحروب الخارجية، وسيفعلون ما هو أفضل للناس العاديين في أمريكا.
ورجحت الصحيفة أنه إذا كانت استطلاعات الرأي دقيقة واستمرت هذه الاتجاهات، فسيحصل الديمقراطيون على السيطرة على مجلس الشيوخ، إلا أن هناك بعض الأسباب التي تدعو الديمقراطيين إلى القلق، منها الناخبون المترددون، والناخبون الذين حسموا أمرهم وفضلوا الجمهوريين.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
المرحلة الأخيرة
وأشارت شبكة “إن بي سي نيوز”، إلى أن استطلاعات الرأي الخاصة بها توقعت أن الديمقراطيين يتجهون إلى المرحلة الأخيرة من انتخابات التجديد النصفي بأكبر تقدم لهم حتى الآن، في حين أن نسبة تأييد الرئيس دونالد ترامب في أدنى مستوياتها بشكل ملحوظ.
وترى الشبكة الأمريكية أن تراجع شعبية ترامب بشكل ملحوظ يرجع إلى تعامله مع قضيتين رئيسيتين من القضايا التي يتبناها، هما الاقتصاد وأمن الحدود والهجرة، مشيرة إلى أنه في أبريل الماضي، كان هناك 40% من الأمريكيين راضين عن الاقتصاد، إلا أن النسبة انخفضت إلى 32% قبل يوم من الانتخابات.
أدنى مستوى تأييد
أما وكالة رويترز، فكشفت عن أن نسبة تأييد الرئيس دونالد ترامب ظلت قريبة من أدنى مستوى لها في مسيرته، إذ اعتبرت شريحة واسعة من الناخبين الأمريكيين تصويتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس وسيلة لمعارضة الرئيس الجمهوري.
وتبين من نتائج أحدث استطلاع أُجري على مستوى الولايات المتحدة أن الناخبين يفضلون الديمقراطيين على الجمهوريين بنسبة 46% مقابل 38%، وكانت أبرز نقاط ضعف الجمهوريين الإجراءات التي تسببت في ارتفاع أسعار الوقود، أهمها الحرب على إيران.
وقال نحو 32% من المشاركين في الاستطلاع إنهم موافقون على أداء ترامب في البيت الأبيض، وقال نحو 50% من المستقلين إنهم اعتبروا تصويتهم في انتخابات الكونجرس بمثابة تصويت ضد ترامب، مقارنة بـ13% قالوا إنه كان تصويتًا لصالح ترامب، و33% قالوا إن الرئيس لم يكن عاملًا مؤثرًا في تصويتهم.
الحزب الأفضل
وأفاد نحو 78% من الناخبين بأن ارتفاع تكاليف المعيشة سيكون عاملًا بالغ الأهمية، أو العامل الأهم، في تحديد خيارهم الانتخابي، وعند سؤالهم عن الحزب الأفضل في هذا الشأن، اختار الناخبون في الاستطلاع الديمقراطيين على الجمهوريين بنسبة 43% مقابل 32%.
ويرى الإستراتيجيون السياسيون من كلا الحزبين أن الديمقراطيين الأوفر حظًا للفوز بالسيطرة على مجلس النواب، بينما يواجهون طريقًا أكثر صعوبة للفوز في مجلس الشيوخ الأمريكي، إذ بات الحزب في موقف دفاعي في ولايتي ألاسكا وميشيجان، خلال الأيام الأخيرة













































