أخبار السودان

الدعم السريع تحرق أسواق وتدمّر مرافق صحية بدارفور

 

متابعات- النصر نيوز

فرّ سكان قرى بمحلية أمبرو في شمال دارفور إثر سيطرة قوات الدعم السريع على آبار المياه بالمنطقة.

في محلية أمبرو بولاية شمال دارفور، يهرب سكان قرى أم حراز وأروري نحو الجبال والوديان، بعد أن دخلت قوات الدعم السريع إلى المنطقة، وسيطرت على جميع آبار المياه، ووضعت سياراتها المسلحة على مصادر الشرب الوحيدة.

ويقول أحد السكان، فضّل عدم الكشف عن اسمه، للجزيرة نت، إن الأسر تفرّ منذ صباح الجمعة في كل اتجاه، وإنها تترك خلفها الماشية والأسواق والمحلات التجارية، مؤكدا أن مصير مَن بقي في القرى ما يزال مجهولا.

ويضيف أن الاتصالات مقطوعة تماما، وأن ما يخشاه الجميع ليس المعارك فقط، بل الوصول إلى الماء الذي سيطرت عليه القوات، وسط أنباء عن نهب واسع للماشية، وحرق للمراكز الصحية، وتخريب لممتلكات المدنيين.

إعلان سيطرة

وأعلنت قوات الدعم السريع، أمس الجمعة، سيطرتها على مناطق “مزبد وأروري وكامو” الإستراتيجية في ولاية شمال دارفور، عقب معارك قالت إنها خاضتها ضد الجيش السوداني ومجموعات مسلحة متحالفة معه.

ولكن الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية، أبو بكر أحمد إمام، يقول في تصريح حصري للجزيرة نت، إن قوات الدعم السريع هاجمت قرى مدنية ليس بها أي وجود عسكري، وقامت بحرق الأسواق وتدمير المرافق الصحية، قبل أن تسيطر على جميع مصادر المياه الحيوية في محلية أمبرو.

ويضيف أن القوات سيطرت على حفيرة وادي أمبار، ودونكي سكر، وآبار منطقة أم حراز، وبئر أم مراحيك، وبئر حوش المعروف بـ”دونكي حوش”، إلى جانب آبار منطقة مجور، ووضعت سياراتها المسلحة عليها، ومنعت السكان والرعاة من الوصول إليها.

ويشير إلى أن هذه الآبار كانت المصدر الرئيسي لمياه الشرب للإنسان والحيوان، خصوصا في المجتمعات الرعوية التي تعتمد حياتها واستقرارها على توفر المياه، وأن السيطرة عليها تعني حرمان آلاف المدنيين من حقهم في الماء، واضطرار الرعاة إلى الفرار نحو الجبال بحثا عن مصادر بديلة.

قصف المحطات

وسبق أن استهدفت طائرات مسيّرة، تابعة لقوات الدعم السريع، عددا من آبار المياه ومحطات الضخ في شمال دارفور خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وتفاقم أزمة المياه.

ففي 21 يوليو/تموز 2026، استهدف قصف بمسيّرة موردا للمياه في منطقة “بئر أندور” بمحلية الطينة، ما أسفر عن مقتل 21 مدنيا على الأقل وإصابة 30 آخرين، كانوا يتجمعون حول البئر لجلب الماء.

وفي 12 مايو/أيار 2026، قصفت مسيّرة منطقة “بئر عم صالح” في محلية كرنوي، أحد المصادر الرئيسية للمياه في المنطقة، ما أدى إلى تعطيل البئر بالكامل ونفوق عدد من الماشية، بحسب غرفة طوارئ كرنوي.

 

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى