أخبار السودان

العفو الدولية: انتهاكات واسعة ونزوح جماعي متصاعد في السودان

متابعات- النصر نيوز

أظهر التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في السودان، في ظل تصاعد النزاع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع، واتساع نطاق الانتهاكات ضد المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.

وأشار التقرير إلى أن الجيش والدعم السريع ارتكبا انتهاكات وتجاوزات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين، في وقت استمر فيه توريد الأسلحة إلى أطراف النزاع، بما في ذلك إلى إقليم دارفور، في انتهاك لحظر الأسلحة المفروض من مجلس الأمن الدولي، طبقًا لما ورد.

لفت إلى امتداد العمليات العسكرية إلى إقليم كردفان، وما صاحبها من هجمات أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين

وأضاف أن النزاع شهد استخدامًا متكررًا للأسلحة المتفجرة ذات التأثير واسع النطاق، إلى جانب عمليات استهداف طالت المدنيين، خصوصًا خلال استعادة القوات المسلحة السودانية السيطرة على مناطق في الخرطوم وولاية الجزيرة مطلع عام 2025.

ووفقًا للتقرير، استمرت عمليات القتل والانتهاكات الانتقامية في عدد من المناطق، إلى جانب هجمات نسبت إلى قوات الدعم السريع، أبرزها الهجوم على مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور، والذي أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المرافق الصحية والأسواق والمنازل.

وأشار التقرير إلى تصاعد الهجمات في إقليم دارفور، بما في ذلك مدينة الفاشر، حيث وثقت تقارير دولية ارتكاب عمليات قتل جماعي وعنف جنسي واحتجاز رهائن، إضافة إلى فرض حصار طويل أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية وحدوث مجاعة في بعض المناطق.

كما لفت إلى امتداد العمليات العسكرية إلى إقليم كردفان، وما صاحبها من هجمات أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، واستمرار حصار مدن رئيسية في الإقليم، ما عرض السكان لمخاطر إنسانية متزايدة.

وأوضح التقرير أن النساء والفتيات تعرضن لعنف جنسي واسع النطاق وممنهج مرتبط بالنزاع، شمل الاغتصاب والاستعباد الجنسي والتعذيب، إضافة إلى أشكال أخرى من المعاملة القاسية والمهينة، في وقت عانت فيه الناجيات من صدمات جسدية ونفسية حادة، وصعوبات في الوصول إلى الخدمات الطبية والعدلية.

وكانت تقارير أممية أشارت إلى أن قوات الدعم السريع مسؤولة عن معظم عمليات العنف الجنسي التي ارتكبت خلال الحرب.

وفي سياق متصل، أكدت تقرير العفو الدولية، أن نحو 24.6 مليون شخص في السودان يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، مع تأكيد حالات مجاعة في عدة مناطق، نتيجة تدهور سلاسل الإمداد وتعطل الإنتاج الزراعي وتراجع المساعدات الإنسانية.

كما أشار التقرير إلى أن النزاع تسبب في واحدة من أكبر أزمات النزوح عالميًا، حيث تم تهجير نحو 12 مليون شخص قسرًا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، منهم ملايين داخل السودان وآخرون في دول الجوار يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة.

ولفت إلى استمرار الإفلات من العقاب على الجرائم والانتهاكات، رغم تحركات دولية، من بينها إدانة المحكمة الجنائية الدولية لأحد قادة “مليشيا الجنجويد” السابقين في جرائم ارتكبت بدارفور، إلى جانب استمرار مذكرات توقيف بحق شخصيات أخرى لم تُنفذ بعد.

وفي ختام التقرير، أوصت المنظمة بضرورة تعزيز حماية المدنيين، ورفع الحصار عن المناطق المتضررة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب دعم آليات العدالة والمساءلة، بما في ذلك توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية وإنشاء آلية قضائية مستقلة للنظر في الانتهاكات المرتبطة بالنزاع في السودان.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 نزاعًا مسلحًا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، تطور تدريجيًا من اشتباكات في العاصمة الخرطوم إلى حرب شاملة امتدت إلى عدد من الولايات.

وقد تسبب النزاع في انهيار واسع للخدمات الأساسية، وتدهور الأوضاع الإنسانية، وظهور واحدة من أكبر أزمات النزوح واللجوء في العالم، بحسب تقارير أممية ودولية متعددة

 

النصر نيوز

المدير العام ورئيس التحرير:     ام النصر محمد حسب الرسول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى