الملتقى التشاوري لجنوب دارفور يحشد الإرادة الوطنية: دعوات لوحدة الصف ونبذ الكراهية ودعم القوات المسلحة حتى تحقيق النصر
بورتسودان – النصر نيوز

شهدت قاعة الربوة بمدينة بورتسودان انعقاد الملتقى التشاوري لفعاليات جنوب دارفور تحت شعار “مستقبل إقليم دارفور في ظل الأوضاع والتدخلات الدولية والإقليمية”، بمشاركة نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار إير ووزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر ووالي جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال حسب الله، بجانب لفيف من قيادات العمل الصحفي والإعلامي ولجنة أمن الولاية.
في مستهل الجلسة، رحّب رئيس رابطة صحفيي وإعلاميي كردفان ودارفور الأستاذ علي منصور بالقيادات الوطنية والحضور، مؤكداً أن وحدة الكلمة هي السبيل لتحديد المسار والوقوف أمام التمرد حتى يتحقق النصر. واستذكر الشهداء من الوسط الصحفي الذين قُتلوا و أُسروا على يد مليشيا الدعم السريع في محاور كردفان ودارفور، مشدداً على أن هذا الملتقى سيكون منصة لنتائج إيجابية لصالح الوطن.
من جهته، حيّا نائب رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين الأستاذ محمد الفاتح القوات المسلحة والقوات المساندة، مشيداً بالمواقف الوطنية للفريق مالك عقار ووزير الإعلام. وأكد استحالة انفصال دارفور، موضحاً أن الذين يروجون لهذه الفكرة “لا يفقهون شيئاً”. واعتبر الإعلام الركيزة الأساسية لحماية السلم الاجتماعي ونبذ خطاب الكراهية، مطالباً بتوسعة مثل هذه اللقاءات لتشمل ولايات دارفور كافة.
أما والي جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال حسب الله فقد ترحّم على شهداء معركة الكرامة، مؤكداً أن دماءهم سطّرت تاريخ السودان الحديث. وقال إن انعقاد الملتقى يتزامن مع انتصارات القوات المسلحة، وإن ولايته وضعت خطة للدفاع عن جنوب دارفور “مهما كلّف الأمر”، مضيفاً: “ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة”. وكشف عن جاهزية قوات متعددة للانضمام لخطوط القتال، إلى جانب محاكمات عادلة لمدعمي التمرد.
وأوضح الوالي أن حكومته شرعت في حصر النازحين تمهيداً لعودتهم عقب التحرير، مع تشكيل لجنة ولائية لتوثيق انتهاكات مليشيا الدعم السريع. وأشار إلى تنسيق متواصل مع الولايات الأخرى وتعزيز جهود السلام والخدمات والبنية التحتية عبر مصفوفة مشتركة مع الوزارات المختصة.
وفي كلمته، أكد وزير الثقافة والإعلام والسياحة الأستاذ خالد الأعيسر أن الملتقى يعزز قيم الحوار والروح الوطنية، مترحماً على شهداء معركة الكرامة وشهداء الحقل الإعلامي. وقال إن السودان هزم العدو في الميدان والإعلام، وسيهزمه في كل المحاور دفاعاً عن الوطن. ودعا إلى محاسبة كل الجهات التي ساندت المليشيا، وعلى رأسها الإمارات، عن الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها الشعب السوداني.
واختتم الجلسة نائب رئيس مجلس السيادة القائد مالك عقار إير بالترحم على الشهداء، مثمناً ثبات والي جنوب دارفور وقياداتها خلال فترة الحرب. ودعا إلى وحدة وطنية بروح صافية بعيداً عن الانقسامات، مؤكداً أن قضايا النزوح واللجوء تحتاج لمعالجة اجتماعية وسياسية عبر دمج المتضررين في المسار الوطني.
وقال عقار إن الإعلام أصبح جزءاً أساسياً من أمن الدولة في ظل التحول الرقمي، وإن خطاب الكراهية يهدد السلم الاجتماعي، لا سيما في جنوب دارفور، داعياً لإعلام مهني ومسؤول. وانتقد دور الإدارة الأهلية قائلاً إن “نصفها متمرد والنصف الآخر مسيّس”، محذراً من احتكارها للقرار السياسي والاقتصادي.
وأكد أن حماية الدستور والدولة هي مهمة القوات المسلحة، داعياً لالتفاف وطني شامل وحوار عميق يضع أسس السودان في مرحلته المقبلة.













































