
في عهد المستعمر الفرنسي 1920 الى 11946 لم يكن لسوريا مخابرات خارجية او وزارة للخارجية ، حالها حال باقي المستعنرات ليس لها الحق في تمثيل نفسها خارجيا .
عملت فرنسا على تكوين حزب البعث وربطت طلائعه بالدراسة في جامعة السربون و في مقدمتهم زكي الارسوزي و ميشيل عفلق وصلاح البيطار .
عقب الاستقلال 1947 كون جهاز للمخابرات السورية على نمط المدرسة الامنية الفرنسية الذي يعرف بالنظام المختلط الجامع بين المدرستين الغربية والشرقية وهو شبيه بالمخابرات البريطانية .
وحيث أن فرنسا تبنت الاشتراكية و الشيوعية الماركسية اللينينية ودعمتها ب 50 مليون دولار قبل تفجرها سنة 1917 ، كان طبيعيا أن تهيكل المخابرات السورية البعثية على النمط الاشتراكي الشيوعي الشرقي المتسع افقيا ، المهتم بالكم لا الكيف ، الموغل في التفاصيل ، تجلى ذلك سافرا عقب انقلاب حزب البعث العربي الاشتراكي في ستة 1963 .
عملت فرنسا على دعم مخابرات سوريا بالتقنيات الفنية الداعمة للنشاطات الاستخبارية ومن ذلك أجهزة اللاسلكي و التنصت .
كونت وزارة الخارجية لتكون واجهة استخبارية للنظام ، بما في ذلك الملحقيات التجارية و الثقافية والاعلامية ، اما السفراء فهم دهاقنة في التخابر ويتمتعون بخبرات تراكمية .
السفارات تشرف عمليا على النشاطات الاستخبارية في مختلف دول العالم ، وتخترق جميع السفارات في منطقة تمثيلها عن طريق بعض أبناء الجاليات السورية ، حيث يتم اعدادهم استخباريا و لغويا ومن ثم زرعهم في السفارات و الملحقيات و المنظمات الدولية على هيئة مترجمين و سكرتارية و مراسلات ( موترجية ) .
ينظم البعثيون من مواطني الدولة والجاليات الاجنبية على هيئة شبكات استخبارية ، يديرها مسؤول الجالية و يسلم التقارير للسفير او من ينوب عنه في نادي الجالية .
تعمل شبكات المخابرات بطريقة غير مباشرة ، فهي لاتخترق مؤسسات الدولة المضيفة مباشرة الا نادرا ذلك تفاديا للحرج الدبلوماسي .
تكلف مخابرات السفارة باختراق حركات التمرد و المكون السياسي الحزبي و التنظيمي ودول الجوار إن لم يوجد تمثيل للدولة السورية .
المنظمات و الهيئات الدولية و الاقليمية و الشركات الاجنبية في منطقة التمثيل تكون هدفه مشروعا لمخابرات السفارة .
تقارير أجهزة أمن حزب البعث في منطقة التمثيل ترفع للسفير للتعليق و إبداء الرأي .
تهتم المخابرات السورية بما تلتقطه وكالات الانباء في دول التمثيل من أخبار ، و معلومات و اصدارات سرية خاصة .
تكتب و ترسل التقارير مشفرة بطريقة معقدة يصعب فكها فهي اشبه ماتكون بالطلاسم .
اخلص إلى أن جهاز المخابرات الخارجية السوري المستقر لنحو 61 عاما، تميز بالكفاءة و الاتقان وسعة الانتشار و جودة التأمين .
انها تجربة تستحق الدراسة .
د. طارق محمد عمر .
الخرطوم في يوم السبت
18 يناير 2025













































