الرئيس المصري: نرفض أي محاولات لزعزعة استقرار البحر الأحمر

متابعات- النصر نيوز
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، مشددًا على الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل؛ باعتباره شريان الحياة الرئيسي وقضية أمن قومي.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، اليوم الخميس، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إذ توافق الجانبان، على أهمية التنسيق المشترك لدعم أمن واستقرار منطقة القرن الإفريقي، مع تأكيد احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دولها.
وصرّح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، بأن نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي نقل إلى الرئيس المصري تحيات رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وهو ما ثمّنه الرئيس المصري.
وأكد “السيسي” محورية العلاقات الثنائية الممتدة بين مصر وإيطاليا، وطلب نقل تحياته إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، معربًا عن تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات بين البلدين.
وفي هذا السياق، تسلَّم الجانب الإيطالي خطابًا موجَّهًا من الرئيس المصري إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، يتضمن تهنئة حكومتها على كونها الأطول عمرًا في تاريخ الجمهورية الإيطالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وداعيًا رئيسة الوزراء لزيارة مصر؛ لمواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس السيسي شدد على أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية – الإيطالية المشتركة؛ بما يعزز التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاستثمارية، فضلًا عن تطوير التعاون القائم في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة.
وأكد الرئيس المصري الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر؛ باعتباره شريان الحياة الرئيسي وقضية أمن قومي، مشددًا على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ورفضها القاطع لأي أعمال أحادية الجانب على مجرى النهر، وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، إذ تم التوافق على أهمية التنسيق المشترك لدعم أمن واستقرار المنطقة، مع تأكيد احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دولها، كما جرى التشديد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى الأهمية الإستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، حيث أكد الرئيس المصري أن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل.
ومن جانبه، أكد “تاياني” حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر والارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة، مع استمرار التنسيق لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
كما تناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية والدولية، حيث استمع نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي إلى رؤية الرئيس السيسي بشأن سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية، وجهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن واستقرار المنطقة.
وأعرب “تاياني” عن تقدير بلاده للجهود المصرية في استعادة الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا تطلع إيطاليا لمواصلة التشاور السياسي مع مصر لتحقيق التسويات السلمية للأزمات الإقليمية، بما يعزز السلم والازدهار في المنطقة.
يُشار إلى أنه حضر اللقاء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ومن الجانب الإيطالي السفير أجوستينو باليزي سفير الجمهورية الإيطالية بالقاهرة، والسفير ريكاردو جواريليا الأمين العام لوزارة الخارجية والتعاون الدولي، والسفير فرانشيسكو جينواردي رئيس ديوان وزير الخارجية الإيطالي، والوزير المفوض تشيتشيليا بيتشوني المدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي ونائب الأمين العام










































