تأهب وتحذيرات.. أقمار صناعية تكشف تطورات حول الأبيض

متابعات- النصر نيوز
كشفت صور أقمار صناعية عالية الدقة، حللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، عن طوق من التحصينات الدفاعية الأرضية يحيط بمدينة الأبيّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان.
وتتطابق هذه المعطيات البصرية مع تقرير حديث صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل الأمريكية، وثّق طبيعة التموضع العسكري في محيط المدينة، محذرا من التبعات الكارثية للحصار الذي تحاول قوات الدعم السريع فرضه على المدنيين والأعيان الحيوية في ظل عمليات قصف مستمرة بالطائرات المسيّرة.
وتظهر صور الأقمار الصناعية أن الجيش أنشأ شبكة واسعة ومترابطة من السواتر، والخنادق، والحواجز الترابية الدفاعية لحماية الأبيّض، ويبلغ طول هذا الحزام الإجمالي نحو 51 كيلومترا.
ووفق تقرير المختبر، فإن هذا الموقف يحمل طابعا دفاعيا متسقا مع توقعات الجيش بمواجهة حصار طويل ومستمر متعدد الاتجاهات من قبل مليشيا الدعم السريع على تخوم المدينة.
وتقدم صور الأقمار الصناعية الملتقطة في أبريل/نيسان الماضي، التي حللتها وحدة المصادر المفتوحة، أدلة بصرية على السواتر الترابية، حيث تظهر الصور الفضائية تبدلا كاملا في المنطقة بعد شق شبكة من الخنادق الترابية.
وعلى مستوى الضواحي المأهولة بالسكان، توثق الصور الفضائية اقتراب شبكة السواتر والخنادق من حواف الأحياء والكتل العمرانية، لتشكل جدارا بريا عازلا يعطل تسلل وتوغل المركبات القتالية أو الدروع نحو عمق المربعات السكنية.
إزاء ما سبق، حذر تقرير مختبر جامعة ييل من أن إطباق حصار مليشيا الدعم السريع على الأبيض سيؤدي حتما إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة في خسائر الأرواح والممتلكات بين المدنيين، خاصة في صفوف النازحين الأكثر هشاشة القابعين في مراكز الإيواء.
وأوضح المختبر أن تكتيكات الحصار الميداني تؤدي مباشرة إلى شح حاد في إمدادات الغذاء والمياه المحدودة أصلا، مما يعرض المدنيين لأخطار ثلاثية متداخلة؛ إذ يواجهون القتل، أو الإصابة جراء الأوبئة والأمراض المتفشية، أو الوقوع في شرك النيران المتبادلة والقصف الجوي والمدفعي المستمر.
وكانت وحدة المصادر المفتوحة قد رصدت في تقرير سابق استهداف منشآت مدنية وحيوية في الأبيض بالقصف المباشر عبر المسيّرات منذ مطلع العام الجاري.
وشملت المواقع المرصودة منشآت في القطاع الصحي، بينها الصندوق القومي للإمدادات الطبية، ومركز كردفان لعلاج الأورام، والمستوصف البريطاني. كما امتد الاستهداف إلى القطاع التعليمي عبر جامعة كردفان، وسكن داخلي للطلاب، ومدارس ابتدائية.
وفي القطاع الخدمي، برزت محطة كهرباء الأبيض التحويلية ومحطات وقود ومنشآت إنتاجية ضمن المواقع المتضررة، إلى جانب مقار إعلامية وحكومية ومناطق صناعية.
ضغوط دولية
في غضون ذلك، قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة يوم الجمعة المقبل لبحث الوضع في مدينة الأبيض في السودان، حيث يُخشى وقوع فظائع على نطاق واسع، على غرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر سابقا، والتي لا تزال آثارها مستمرة وسط مخاوف بشأن مصير 20 طبيبا وطبيبة محتجزين.











































