أطباء بلا حدود: نقص التمويل يعيق الاستجابة الإنسانية بالسودان

متابعات- النصر نيوز
قالت مسؤولة في منظمة أطباء بلا حدود، السبت، إن نقص التمويل ومحدودية وصول الإغاثة يقوضان جهود تقديم المساعدات المنقذة للحياة في جميع أنحاء السودان، في ظل استمرار الصراع الذي يعطل الخدمات الأساسية ويعرض المدنيين خاصة النساء لمخاطر متزايدة.
وأفادت مديرة الطوارئ في المنظمة، إسبيرانزا سانتوس، في مقابلة مع “دارفور24” أن الاستجابة الإنسانية لا تزال أقل بكثير من المطلوب، حيث تحد الموارد المحدودة من قدرة منظمات الإغاثة على توسيع نطاق خدماتها والوصول إلى السكان المتضررين.
وأضافت: “يُعد التمويل أحد أبرز التحديات، فالاستجابة الإنسانية لا تزال غير كافية، ويحد نقص التمويل من الخدمات والقدرات، ومن قدرة الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على الاستجابة بفعالية”.
وأشارت إلى أن التمويل ليس ضروريًا لاستدامة العمليات فحسب، بل أيضًا لتمكين الوصول إلى المناطق النائية والمتضررة من النزاعات، حيث تشتد الحاجة الماسة لذلك.
وشددت سانتوس على أن الوصول إلى المتضررين لا يزال أحد أهم العقبات التي تواجه المنظمات الإنسانية، ويتمثل في القيود البيروقراطية وانعدام الأمن.
وظلت مساحات شاسعة من البلاد معزولة لفترات طويلة، مما يحد من قدرة وكالات الإغاثة على تقييم الاحتياجات وتقديم المساعدة.
وحذرت سانتوس من أن النساء من بين الأكثر تضررًا، حيث يواجهن مخاطر متفاقمة نتيجة لانعدام الأمن وانهيار أنظمة الرعاية الصحية.
وقالت: “النساء هنّ محور هذا الصراع، وهنّ الأكثر تضررًا، لكنّ الأثر يتجاوز العنف، إذ تتعرض الخدمات الأساسية، مثل رعاية الأمومة والرعاية الوقائية أثناء الحمل، لاضطرابات شديدة أيضًا”.
وأشارت إلى أن انقطاع خدمات الرعاية الصحية حرم العديد من النساء من الحصول على الرعاية الأساسية والمنقذة للحياة، ما زاد من هشاشتهنّ. وتابعت: “هذا يعني أن النساء يواجهن مخاطر متعددة ومتداخلة، ليس فقط من العنف، بل أيضًا من انهيار خدمات الرعاية الصحية الأساسية”.
وتواصل منظمة أطباء بلا حدود تنفيذ برامجها الطبية في السودان رغم التحديات، لكن سانتوس شددت على أنه بدون تحسين الوصول إلى المساعدات وزيادة التمويل وتعزيز الضمانات للعمليات الإنسانية، ستظل القدرة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة محدودة للغاية.
ودعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان وصول المساعدات إلى الفئات السكانية الضعيفة بأمان ودون عوائق، محذرة من أن استمرار القيود يُنذر بتفاقم الأزمة الإنسانية في جميع أنحاء البلاد










































