السودان: واشنطن تجاهلت مقترحًا لإرسال خبراء للتحقق من مزاعم «الكيميائي»

الخرطوم – النصر نيوز
قالت الحكومة، إن الولايات المتحدة تجاهلت مقترحاً لإرسال خبراء أميركيين للتحقق من مزاعم استخدام الجيش السوداني لأسلحة كيميائية خلال حربه ضد مليشيا الدعم السريع.
وكان مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأميركية قال في تصريحات صحفية، الخميس، إن السودان رفض الإقرار باستخدامه للأسلحة الكيميائية، كما رفض اتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة الوضع، وأكد المكتب أن اللجنة الداخلية التي شكلتها الحكومة السودانية لا تعد بديلاً عن التحقق المستقل الذي تجريه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
وأبدت الخارجية السودانية استغرابها لتجاهل الولايات المتحدة ونكرانها لعملية انخراطها مع حكومة السودان، لأكثر من عام، في آلية ثنائية مشتركة خُصصت لبحث هذه المزاعم، دون أن تقدم خلالها أي دليلٍ مادي أو فني يثبت صحة ادعاءاتها.
وقالت في بيان إن “حكومة السودان اقترحت من خلال الآلية المشتركة إرسال خبراء أميركيين إلى السودان للتقصِي الميداني والتحقق المباشر من مزاعم استخدام الجيش لأسلحة كيميائية، إلا أن الجانب الأميركي امتنع عن الاستجابة لهذه الدعوات”.
وأوضحت أن إرسال خبراء كان يمكن أن يمثل المسار الأكثر مهنية وموضوعية للتحقق من المزاعم، غير أن واشنطن اختارت فرض عقوبات وصفها البيان بالأحادية على السودان استناداً إلى اتهامات لم تقدم بشأنها أي دليل، كما أنها لم تلجأ إلى الآليات والإجراءات المنصوص عليها في الاتفاقية لإثبات مزاعمها.
وفي اواخر يونيو الماضي قال مندوب السودان لدى الأمم المتحدة الحارث ادريس خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي إن فريقا أميركيا زار السودان واطّلع ميدانياً على المواقع التي أُثيرت حولها الاتهامات بشأن استخدام الاسلحة الكيميائية، حيث تم أخذ عينات من أربع مناطق.
وأضاف الدبلوماسي السوداني“رغم ذلك لم تُقدَّم أي بينة تثبت استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيميائي”.
وأكد بيان الخارجية السودانية أن العقوبات الاميركية استندت إلى اعتبارات سياسية لا إلى حقائق قانونية أو فنية.
وأفاد بأن التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية والتي ادعت فيها أن لجنة التحقيق السودانية لا يمكن أن تكون بديلاً للتحقيقات التي تجريها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تمثل محاولة لتبرير العقوبات الأحادية استناداً إلى هذه المزاعم.
وفي مايو الماضي، شكل رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، لجنة وطنية للتحقيق في مزاعم استخدام حكومة السودان أسلحة كيميائية في سياق النزاع القائم.
وأكد البيان أن حكومة السودان لم تدّعِ في أي مرحلة أن لجنتها الوطنية تُغني عن الآليات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية أو تحل محل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وإنما جاء إنشاؤها اتساقاً مع هذه الآليات، وفي إطار مسؤوليتها الوطنية للتحقق من الوقائع والمزاعم كتلك التي أطلقتها الحكومة الأمريكية.
وجددت التزام السودان الكامل باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، واستعداده للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفقاً لأحكام الاتفاقية، داعية المجتمع الدولي إلى رفض تسييس الآليات الدولية والتمسك بمبادئ العدالة والحياد وسيادة القانون














































