الجيش يدفع بتعزيزات عسكرية إلى كردفان

متابعات- النصر نيوز
عزز الجيش مواقعه العسكرية بتحقيقه تقدماً ميدانياً جديداً، حيث بسط سيطرته على منطقتي ديم سعد ويارا بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وذلك بعد أن أفشل هجوماً شنته مليشيا الدعم السريع” والحركة الشعبية المتحالفة معها على المنطقتين.
وأكدت مصادر عسكرية طبقا لاندبندنت عربي، أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى جبهات القتال المختلفة بأقليم كردفان، مما يعني أن محاور كردفان الثلاثة شمال وغرب وجنوب مرشحة لتصعيد عسكري وشيك.
وبحسب بيان للفرقة الرابعة مشاة كبدت القوات المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، إذ استولت على أسلحة وذخائر، وتمكنت من تأمين المنطقتين بالكامل، وتعزيز الانتشار العسكري حولهما، مؤكدة استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها في بلدتي ديم سعد ويارا.
ونوه البيان إلى أن الجيش والقوات المساندة له ماضون في تنفيذ مهامهم لتأمين إقليم النيل الأزرق، مشدداً على أن أي محاولة لزعزعة الأمن ستواجه بحزم. وتابع، “نطمئن المواطنين بأن الوضع تحت السيطرة، وأن المرابطين في الخنادق جاهزون لأي طارئ”.
وتكتسب المنطقتين المحررتين أهمية استراتيجية، إذ تعد ديم سعد ممراً حدودياً مهماً مع إثيوبيا، فهي أول منطقة سودانية يمر بها النيل الأزرق بعد دخوله الأراضي السودانية. فيما تعزز السيطرة على يارا انتشار الجيش وتأمين خطوط الإمداد بالمنطقة.
وكان الجيش استعاد، الأربعاء الماضي، مدينة الكُرمك المتاخمة للحدود مع إثيوبيا، بعد معارك عنيفة قادها ضد تحالف “الدعم السريع” والحركة الشعبية.
في محور دارفور، واصلت القوات المشتركة المتحالفة مع الجيش تعزيز سيطرتها على المناطق الاستراتيجية في ولاية غرب دارفور، بتمكنها من استرداد منطقة بئر سليبة الاستراتيجية من قبضة مليشيا الدعم السريع”، والتي تقع على بعد 60 كيلومتراً شمال مدينة الجنينة عاصمة الولاية نفسها، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر الجماعة التي كانت تتمركز في المنطقة.
وتداول ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر عدداً من أفراد القوات المشتركة وهم يسيطرون على الموقع، وتلويحهم بإشارات الحسم العسكري.
وتعد منطقة بئر سليبة نقطة ارتكاز حيوية، إذ اتخذتها “الدعم السريع” مركزاً لتنفيذ عملياتها، مما يجعل من استعادتها مكسباً استراتيجياً للقوات المشتركة لناحية قطع خطوط إمداد الجماعة ويضيق الخناق على تحركاتها في محليات شمال الجنينة.
في المنحى نفسه، شن طيران الجيش المسير سلسلة من الغارات الجوية الدقيقة التي استهدفت تحركات وتجمعات عسكرية كبيرة لعناصر مليشيا الدعم السريع في محيط مدينة كُلبس الاستراتيجية في ولاية غرب دارفور، التي سيطرت عليها الجماعة أخيراً.
وبحسب مراقبين عسكريين، فإن هذه الضربات الجوية تهدف إلى شل القدرات الهجومية للمليشيا وقطع خطوط إمدادها ومنعها من إعادة ترتيب صفوفها في المنطقة.
وتأتي هذه الغارات في إطار خطة شاملة تتبعها قيادة الجيش لتحييد تحركات “الدعم السريع” في المناطق الحدودية، إذ أدت الضربات الجوية إلى إحداث خسائر فادحة في عتاد الأخيرة وأجبرت عناصرها على التراجع من مواقع تمركزها.
من جانبه، أفاد المتحدث باسم القوات المشتركة، الرائد متوكل علي وكيل، بمقتل أكثر من 27 مواطناً في محلية كلبس جراء ما اعتبرها مجزرة نفذتها قوات “الدعم السريع” في المحلية عقب سيطرتها عليها مباشرة.
وأكد وكيل، في تصريحات صحافية، أن قوات “الدعم السريع” استهدفت مواطنين أبرياء في كلبس، مشيراً إلى وقوع عمليات قتل واغتصاب وحرق للمنازل ونهب للأموال، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المواطنين إلى المناطق الآمنة في المحور الغربي للولاية.
وفي شأن استعادة منطقة كلبس مجدداً، أشار المتحدث باسم القوات المشتركة إلى أن هناك عمليات عسكرية جارية لاستردادها وفق الخطط الموضوعة، إذ يوجد تنسيق كامل بين الجيش والقوات المشتركة لتحرير كامل إقليم دارفور خلال الفترة المقبلة من “الدعم السريع”، مؤكداً أن النصر بات قريباً، على حد تعبيره.
في المحور ذاته، أفادت غرفة طوارئ الطينة بولاية شمال دارفور والمتاخمة للحدود مع تشاد، بتدفق موجات جديدة من النازحين جراء التطورات العسكرية الأخيرة في الولاية، لافتة إلى أن الحاجات الإنسانية باتت متراكمة ومتزايدة، في وقت يحاول فيه المتطوعون إنقاذ حياة الأطفال والنساء والمسنين الفارين.
ونوهت الغرفة في بيان، إلى أن المراكز الصحية في الطينة تواجه ضغطاً كبيراً يفوق طاقتها الاستيعابية، إذ استقبلت أعداداً كبيرة من المرضى والمصابين القادمين من مناطق كلبس، وجيرجيرة، وطنطباية، وذلك في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات والامدادات الطبية والصحية الأساسية.
وأوضحت أن ما يحدث على الأرض في هذه المراكز يتجاوز قدراتها التشغيلية في مواجهة الحاجات المتزايدة يومياً، على الرغم من تقديمها دعماً طارئاً للمراكز الصحية شمل توفير بعض الأدوية والمستهلكات الطبية الضرورية.
تصعيد وشيك
في محور كردفان، أكدت مصادر عسكرية أن الجيش دفع بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى جبهات القتال المختلفة بالإقليم، مما يعني أن محاور كردفان الثلاثة شمال وغرب وجنوب مرشحة لتصعيد عسكري وشيك.
في الأثناء، أوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن الأوضاع الراهنة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تجبر العائلات على النزوح بصورة مستمرة، مشيرة إلى أن نصف مليون مدني، بمن فيهم الأطفال، مهددون بخطر التشريد وفقدان المأوى في هذه المدينة، فضلاً عن احتمالية تعرضهم لانتهاكات جسيمة أخرى













































