د. طارق محمد عمر يكتب: الآثار البريطانية في السودان

السياحة مصدر دخل اساسي لجميع الدول بإستثناء السودان الذي لايعرف لها قدرا .
عند قيام الثورة المهدية وخوضها اكثر من معركة ضد القوات الحكومية وجه غردون باشا حاكم عام السودان وهو ضابط مهندس وعنصر استخبارات ، وجه بتشييد طوابي عسكرية بالطوب الاحمر والاسمنت لحماية المدن وارجح ان البداية كانت بمدينة الأبيض الواقعة تحت تهديد قوات المهدي .
الطابية عبارة عن مساحة من الأرض تقدر ب 500 متر مربع مسورة بجدران وبها استراحة للجنود ومطعم ومطبخ وبئر للشرب وحمامات وبرج عالي به فتحات لضرب النار ، بعض هذه الطوابي شيدت تحت سطح الأرض بخمس امتار ، مزودة بدرج للنزول والصعود وأبواب حديدية متينة .
وموصولة باسلاك هاتف مع قصر الحاكم او مدير المديريةوقيادة الجيش.
في كل مدينة شيدت عدة طوابي ربما يصل عددها إلى عشر طوابي .
ومن الآثار البريطانية كذلك الأنفاق الأرضية الواصلة بين القصر الجمهوري ومنزل الحاكم العام وقيادة الجيش والامن والمطار والسكة الحديد وكل الوزارات ، والنفق الرابط بين كبري النيل الازرق وكافوري .
كذلك كبري التيل الازرق الرابط بين الخرطوم وبحري ؛ وكبري االنيل الابيض الرابط بين الخرطوم وأم درمان .
مباني الوزارات المطلة على النيل ومباني المجالس البلدية القديمة وبعض المدارس وجزء من مباني كلية غردون التذكارية .
أرى التعاقد مع شركة بريطانية سياحية لتجهيز هذه المنشآت وجعلها قبلة سياحية وليكن تصيب الشركة %49 ونصيب السودان %51 في المئة لمدة لاتقل عن 20 عاما قابلة للتجديد باتفاق الطرفين
د. طارق محمد عمر .
رئيس لجنة الشؤون الأمنية بتجمع الاكاديميين والباحثين والخبراء السودانيين .
الخرطوم في يوم الأحد 6 سبتمبر 2026 .












































