بيان اعتذار وتحول: حركة “تجميد” تطالب بتجميد الأحزاب عبر استفتاء
اللجنة التمهيدية لحركة "تجميد" (FREEZING)

بسم الله، وباسم الوطن، وباسم الشعب السوداني الصابر.
بيان من حركة تجميد الاحزاب السياسة السودانية TAJMEED
إلى جماهير شعبنا العظيم، في معسكرات النزوح ومنافي اللجوء، وإلى كل بيت سوداني طاله وجع الحرب وفقدان الأحبة..
نقف أمامكم اليوم بقلوب مثقلة بالندم، لا لنبرر، بل لنعتذر. نحن، أعضاء “حركة جمد” (اللجنة التمهيدية)، الذين كنا يوماً ما جزءاً من الخارطة السياسية السودانية، من أقصى يمينها إلى أقصى يسارها، نتقدم إليكم باعتذار علني وصريح عن انتمائنا السابق لتلك الكيانات السياسية التي شاركت، بشكل أو بآخر، في إيصال بلادنا إلى هذا الدرك السحيق من التشرذم والخراب.
لقد وصلنا إلى قناعة راسخة، بعد أن رأينا وطننا يحترق في أتون حرب لا تبقي ولا تذر، أن الممارسة الحزبية العقيمة، وتقديم المصالح التنظيمية الضيقة على مصلحة الوطن العليا، كانت هي الثقب الذي تسلل منه الدمار. إن الصراعات الأيديولوجية والتهافت على السلطة هما من مهد الطريق لهذا الانهيار الشامل الذي نعيشه اليوم.
يا شعبنا المعلم..
إن اعتذارنا هذا ليس مجرد كلمات، بل هو إعلان براءة من نهج سياسي أثبتت التجربة فشله، وهو عهد نقطعه على أنفسنا بأن نضع مصلحة السودان فوق كل انتماء. لقد أدركنا، ولو متأخراً، أن الأحزاب السياسية بصورتها الحالية قد تحولت من أدوات للبناء إلى معاول للهدم، فساهمت في تمزيق النسيج الاجتماعي وتعميق الكراهية.
لذا، فإننا نعلن عبر حركتنا هذه، أننا سنعمل بكل قوتنا لإقناع مجلس السيادة الانتقالي بضرورة إجراء استفتاء شعبي لتجميد نشاط الأحزاب السياسية السودانية لفترة انتقالية كافية، تتيح لنا جميعاً فرصة للتأمل، والمراجعة، وبناء وطن على أسس وطنية خالصة، بعيداً عن الاستقطاب الحزبي الذي أوردنا المهالك.
نحن اليوم لا نمثل يميناً ولا يساراً، بل نمثل “الوجع السوداني” والرغبة في البقاء. نطالبكم بفتح صفحة جديدة، شعارها “السودان أولاً”، بعيداً عن المحاصصات والولاءات الحزبية التي لم تورثنا إلا الحرب والنزوح.
عاش السودان حراً مستقلاً، والخزي والعار لكل من خان تراب هذا الوطن.
اللجنة التمهيدية لحركة “تجميد” (FREEZING)
29 أبريل 2026م
عنهم / د. عبد الجبار حسين عثمان














































