السلم والأمن الإفريقي يرحب بعودة الحكومة إلى “الخرطوم ” ويرفض “الحكومة الموازية ”

أديس أبابا – النصر نيوز
جدد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الخميس رفضه القاطع لإنشاء ما يسمى بـ“الحكومة الموازية” في السودان من قبل تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) بقيادة الدعم السريع، مطالبًا جميع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين بعدم الاعتراف بها، ومؤكدًا التمسك بسيادة السودان ووحدة أراضيه.
وأعرب المجلس في بيان أعقب يوما من المشاورات في أديس أبابا عن بالغ القلق إزاء استمرار النزاع المسلح وما خلّفه من خسائر بشرية جسيمة ودمار واسع للبنية التحتية وتراجع في المكاسب التنموية، إلى جانب تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، خاصة ما يُتداول بشأن خطر المجاعة والنقص الحاد في الغذاء بمدينة الفاشر.
وطالب بضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية العاملين في المجال الإنساني.
كما دان بشدة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، لا سيما في الفاشر، بما في ذلك القتل الممنهج والنزوح الجماعي والاستهداف على أساس عرقي وتدمير المرافق الحيوية، مشددًا على ضرورة مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
ودعا المجلس إلى هدنة إنسانية عاجلة تقود إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدًا لإطلاق عملية حوار سوداني شامل بقيادة وملكية سودانية، تعالج الجوانب الأمنية والسياسية والأسباب الجذرية للنزاع، مؤكدًا أنه لا يوجد حل عسكري مستدام للأزمة.
ورحب بالتقدم المحرز عبر المبادرة الوطنية السودانية للسلام التي طُرحت في ديسمبر 2025، لما تتضمنه من وقف شامل لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، ودعم اللاجئين والنازحين، ونزع السلاح، وإصلاح القطاع الأمني، والمصالحة الوطنية، وإعادة الإعمار، داعيًا إلى تنفيذها بما يتسق مع خريطة طريق الاتحاد الإفريقي، وجعل العملية الانتقالية أكثر شمولًا تمهيدًا للعودة إلى النظام الدستوري عبر انتخابات.
وأكد المجلس مركزية دور الاتحاد الإفريقي في قيادة عملية السلام، مرحبًا بجهود الآلية “الخماسية” التي تضم الاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، لتعزيز تنسيق الوساطات ومنع تداخل المسارات. كما رحب باستضافة مصر للاجتماع التشاوري الخامس لتعزيز تنسيق مبادرات السلام في يناير 2026.
وأدان التدخلات الخارجية في الشأن السوداني، داعيًا جميع الأطراف الخارجية إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج النزاع، وطلب من اللجنة الفرعية للعقوبات تسريع إجراءات تحديد الجهات الداعمة لأطراف الصراع عسكريًا أو ماليًا أو سياسيًا خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر.
وفي الجانب الإنساني، ناشد المجلس الدول الأعضاء والمجتمع الدولي حشد الموارد لتلبية الاحتياجات المتزايدة، وصرف التعهدات السابقة، مثمنًا جهود الدول المجاورة في استضافة اللاجئين.
كما دعا إلى إعادة فتح مكتب اتصال الاتحاد الإفريقي في السودان، وأكد عزمه ارسال بعثة ميدانية إلى البلاد متى سمحت الظروف الأمنية، لدعم جهود تحقيق سلام واستقرار دائمين.
ورحب البيان بعودة الحكومة الانتقالية السودانية إلى الخرطوم، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو استعادة عمل مؤسسات الدولة وتقديم الخدمات للمواطنين.













































